/

باسيل في افتتاح حديقة شهداء الجيش في العقيبة كسروان: الاستقلال الاصعب هو استقلال المؤسسات من الفساد

122 views

رادار نيوز – احتفلت بلدية العقيبة – كسروان، بافتتاح حديقة شهداء الجيش، وإزاحة الستارة عن النصب التذكاري لشهيد 13 تشرين الأول 1990 إبن بلدة العقيبة المغوار بطرس طانيوس الدكاش “تقديرا ووفاء لكل نقطة دم روت تراب لبنان وتحية لكل شهداء الوطن”.

أقيم الاحتفال عند المدخل الشرقي للبلدة، وحضره رئيس “التيار الوطني الحر” وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال جبران باسيل، ممثل قائد الجيش العماد جان قهوجي العميد الركن جان الجميل، ممثل المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص الرائد زياد كامل، ممثل المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم العقيد وديع خاطر، ممثل المدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة الملازم جو عيد، العميد الركن المتقاعد شامل روكز، رئيس إتحاد بلديات قضاء كسروان رئيس بلدية جونية جوان حبيش، القيادي في حزب “القوات اللبنانية” شوقي الدكاش ورؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات ورجال دين وأهل الشهيد.

استهل الحفل بالنشيد الوطني ونشيد الجيش، ثم ألقى رئيس بلدية العقيبة جوزف الدكاش كلمة قال فيها: “نجتمع اليوم معتمرين الإستقلال قبعة، وحاملين حب الوطن أيقونة وشاخصين إلى صور شهدائنا الميامين، ولن ننسى أن كل شبر من تراب لبنان كلفنا شهيدا عزيزا، مائتا بجسده، حيا في أرواحنا وعروقنا”.

أضاف: “لقد أنشأ المجلس البلدي هذه الحديقة تخليدا لذكرى شهداء جيشنا، ونحن بإزاحة الستارة عن هذا النصب التذكاري لشهيدنا نكون قد كرمنا شهداء أزاحوا المحتل عن أرضنا وروا عطش ترابنا إلى الفداء، وقدموا رفاقهم للأرز غذاء وظلوا أحياء وهم أموات”.

وتوجه إلى الشهيد بالقول: “ان القضية التي استشهد من أجلها في سبيل لبنان قد أصبحت اليوم حقيقة مع وصول صاحب الأمل وصاحب الدار فخامة الرئيس العماد ميشال عون الذي طالما سعى بدون ملل للوصول إلى مشروعه الوطني الذي يحلم به كل لبناني. جيشنا قوة ضاربة، مغوار، شرف الوطن، تضحيته حياة الإستقلال ووفاؤه لرسالته قسم يؤديه للشهادة والفداء، ونؤدي نحن القسم للبنان المفدى ولجيشه الباسل”.

روكز

بدوره، قدم روكز شهادات عن أهالي بلدة العقيبة الذين كانوا رفاقه في ثانوية جبيل الرسمية وتميزوا ب”بطولاتهم وشجاعتهم ووطنيتهم”، شاكرا البلدية لتلبية رغبته بإنشاء نصب تذكاري للمحتفى بذكراه الذي قاتل في 13 تشرين إلى جانبه “مع مجموعة من أبناء العقيبة في محلة ضهر الصوان والدوار وصولا حتى بلدة ضهور الشوير، تلك الجبهة التي صمدت ولم تسقط بفضل إستبسال الدكاش وغيره من الجنود”. وقال: “ان المعركة التي خاضها الدكاش وأمثاله في 13 تشرين 1990 أدت بنتائجها إلى مرحلتين: الأولى في العام 2005 تاريخ إنسحاب الجيش السوري من لبنان، والثانية توجت بوصول العماد ميشال عون إلى سدة الرئاسة الأولى”.

أضاف: “ان الدكاش وكل الذين استشهدوا معه على امتداد الوطن في تلك الحقبة لهم مني الوفاء والعهد، وسيبقى شعار الشرف والتضحية والوفاء عنوانا دائما ليس فقط للجيش بل لكل لبنان، فالجيش اللبناني مقدس بالنسبة إلى الشعب اللبناني، وهذا ما لمسناه في كل المناطق التي مررنا بها وخصوصا بعد معركة نهر البارد حيث كان الشعب يلتف حول جيشه مشكلا العمود الأساسي لقوته”.

وختم: “دماء شهداء الجيش ستبقى منارة نحو مستقبل للبنان المؤسسات والعدالة وللبنان الذي ننشده”.

باسيل

من جهته، أشاد باسيل ب”الإلتزام الذي تنطوي عليه الحياة العسكرية والكشفية ونفتقده في حياتنا الوطنية”، وقال: “من أولويات إنجازات العهد الجديد الإلتزام بقضايانا وتاريخنا من خلال تكريم شهدائنا، وكذلك الإلتزام بمستقبلنا بأن نوفر حياة أفضل لأجيالنا، وقضيتنا الأصعب أن جزءا من شعبنا بلغ حد اليأس وبات لا يصدق شيئا ولا يؤمن بشيء. كنا نعاني من عدم إيمان بعض الناس بوصول قضيتنا، وهناك كثيرون اعتقدوا أن السوريين لن يخرجوا من لبنان، وكذلك الامر بالنسبة للاسرائيلي. كثيرون أيضا ظنوا أن العماد عون لن يعود إلى لبنان، كما أن الكل أكد بأن المعطى السياسي لن يوصل العماد إلى رئاسة الجمهورية، وحده الإيمان بقضيتنا أنقذنا، هذا الإيمان المتأتي من الوفاء لتاريخنا وشهدائنا وكذلك الإيمان بمستقبل هذا البلد”.

أضاف: “يسعدني اليوم إزاحة الستارة عن نصب لشهيد في 13 تشرين الأول في ذكرى الإستقلال، لأن هذا الربط بين الحدثين أساسي باعتبار أن 13 تشرين كان من أجل إستقلال لبنان، فمن رأى في تلك الموقعة خسارة كان بالفعل خسارة لأجل استقلال لبنان والحق بالمطالبة به، ومن رأى فيها ربحا مثلنا كانت بالفعل ربحا من أجل الإستقلال الذي نلناه، وكيفما كان تاريخ 13 تشرين معكوسا عكسناه من خسارة إلى ربح، عكسناه من 13 إلى 31، وعكسناه بالمعنى وهذه أهمية الإحتفال. هناك معنى لالتزام البلدية وأهل البلدة بقضيتهم، بأن يكون هناك نصب مماثل في كل بلدة، وهكذا تحيا الشعوب وتحترم شهداءها وتبني مستقبلها، هذه ثقافة ننميها مع ثقافة الإستقلال”.

وتابع: “نحن بحاجة إلى الإستقلال من كل الأمراض التي أصابت بلدنا، إستقللنا من المحتلين وحررنا أرضنا، اليوم الإستقلال الذي نعمل من أجله هو الأصعب، هو إستقلال المؤسسات من الفساد لأننا لا نستطيع تحقيق أي شيء طالما الفساد ينخر في مؤسسات الدولة. يجب أن تستقل عقول السياسيين من الوصايات الخارجية وهذا ما حققناه في رئاسة الجمهورية، إنما لا يكفي ذلك بل يجب إستكماله من خلال تحرير إرادة الناخب، هذه هي معركتنا الأولى حتى يشعر كل لبناني بأن قراره مستقل وصوته له قيمة، وهذا لن يتحقق إلا بقانون إنتخاب عادل. لا يمكن لأحد أن يضع إنتصاره بمعزل عن شهداء كل اللبنانيين، ولا يمكن تحقيق وحدة اللبنانيين إلا باعتبار أن كل من سقط من أجل قضية هو شهيد لكل لبنان، والوفاء للشهداء هو تحقيق مشروع الدولة التي استشهدوا من أجلها. إذا أخذنا استقلالنا وعشناه فكرة وبقيت عقولنا محتلة من الأجنبي والفساد ولم نستطع الدخول إلى ثقافة التحرر، فلبنان سيكون في غياهب النسيان ولا نعطي شهداءنا حقهم ولا أولادنا المستقبل الذي يليق بهم”.

وختم: “نقف اليوم أمام هذا النصب وكلنا ثقة بستقبل زاهر، رغم أن هناك من يشكك ويسأل ما الذي تغير في قضية الحكومة والميكانيك والكهرباء، نحن نبني من أجل 100 سنة مقبلة وننطلق من تراجع 100 سنة إلى الوراء، وهذا التراجع لم يبدأ في العام 1990 بل منذ العام 1975 عندما اندلعت شرارة الحرب اللبنانية وانهارت معها الوحدة الوطنية، وكل هذا التخلف سنتخطاه ونعود للبناء من جديد. مشوارنا طويل ونضالنا طويل أيضا، لكن قضيتنا ستنتصر لأنها قضية شعب يريد الحياة الحرة والكريمة، هذا هو معنى لقائنا اليوم”.

وفي الختام أزاح باسيل الستارة عن نصب المغوار الشهيد بطرس الدكاش، ووضع مع رئيس البلدية وروكز إكليلا من الزهر على قاعدة النصب.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

Previous Story

الجيش: طائرة استطلاع معادية حلقت فوق بيروت وبعبدا

Next Story

وفد فلسطيني زار حركة أمل في منطقة صيدا

Latest from Blog