/

بين الأستاذ وطالب الجامعة

454 views
21 mins read

رادار نيوز – عماد جانبيه

نسأل أنفسنا أحياناً: كيف نكتب عن قضايا (ثانوية) في ظل وجود قضايا (أساسية)؟ هذا السؤال يقود الى سؤال ثان: ماهي القضايا الأساسية؟ وما هي القضايا الهامشية؟ من يحددها؟ ووفق أي معايير؟

أرى أن ليس هناك معيار واحد لتحديد الأولوية والأهمية في موضوعنا هذا بل هناك مربّع علينا الاشارة عليه في الجامعة اللبنانية.

يعتبر المعلّم أو الاستاذ الجامعي عاملاً أساسياً في نجاح العملية التعليمية، وهو من أهم عناصرها، فالتعليم لا يتم بغير معلم، ونحن بحاجة لهذا المعلم الصالح حامل الرسالة، التي تتطلب منه أن يتمسك بأخلاقها ليعزز التماسه لها فيضحي من أجل ما تنطوي عليه هذه الرسالة من قيم ومبادئ إنسانية وخلقية واجتماعية.

كما وتتطلب مهنة المعلم أو الأستاذ الجامعي شخصية متميزة في سلوكها ومظهرها ونفوذها وثقافتها ليكون قدوة الطالب في حديثه وتصرفه وملبسه وما يلم به من علمٍ وثقافة وتقع على كاهله مسؤولية كبيرة وفي صلاحه صلاح العملية التعليمية برمتها .

وهنا بيت القصيد، فمن فرط ما يتلهى طلاب العلم اللبنانيون في أمور هامشية، فإنهم حين يواجهون بأمور يقفون عاجزين عن معالجتها.

واحدة من الأمور التي لم يعد من الجائر السكوت عنها هي المظاهر السلوكية التي كانت هي الاستثناء وأصبحت اليوم القاعدة عند هؤلاء المراقبين الأساتذة لامتحانات دخول المرشحين الى الجامعة اللبنانية.

دخان وعلكة وحكي وخليوي… مربّع استخفافي وسواه يجلب لأصحابه السخرية من غالبيتهم… وهذا دليل ما آل اليه الوضع من مكانة لهؤلاء الأساتذة المراقبين عند طلاب الجامعة لأنه من لم يحترم نفسه فأكيد لن يحترمه أحد…

نبدأ من مضغ العلكة والتي هي من أبشع العادات وأقلها لياقة، وخاصة عند إحداث أصوات بها. فالعلكة من ضمن اللائحة والواضحة لآداب سلوكهم أمام الطالب…

كما ويعتقد البعض من هؤلاء أن الأضرار الناجمة عن تدخينهم للسجائر تعود عليهم فقط، إلا أنّ الكثير من حملات التوعية القائمة ضد التدخين أكدت خطورة التدخين والتدخين السلبي، أما التدخين السلبيّ فتقع خطورته على كل المحيطين بهم فكما هو معروف ان المدخن حتى لو كان تدخينه في مكان مفتوح وجيّد التهوية، ويؤكد الخبراء ضرورة تفادي المحيطين بالمدخن شم رائحة الدخان المنبعثة من السجائر تجنباً للأضرار التي قد تلحق بهم.

وايضاً كي لا ننسى ان مفهوم الخليوي للموظف في المدارس الابتدائية، الثانوية او للأستاذ الجامعي أنه هاتف للتواصل مع العائلة أو من حوله من الناس، كما ويعرف دوام الاستعمال او الاستخدام خارج الدوام.

 ففي مراقبة طلاب الدخول أوغيرهم، يعوض هذا المراقب الاستاذ ما فاته من استقبال وارسال رسائل عبر الخليوي، اثناء دوامه خارج المنزل. ولا ننسى ايضاً ان كثرة الكلام يؤدي الى الهاء المرشح وقلة استيعابه والهائه عن غايته في اتمام المسابقة التي يخضع لها…

ان تصرفات وأعمال هؤلاء البعض هناك من وصفها بالغباء والعقد والنقص النفسي الواضح وبكل ابعاد التخلف والحماقات وانواعهما المتجذر فيهم، غير منتبهين ان المشهد هودليل على ذلك، ولم يستوعبوا ان هناك اداب وقيم واصول تجاه الطالب، وان لا بد من مراعاتها والتفكير بها، فصدقوا ذلك وصدقوا انفسهم واستمروا بحماقاتهم لينقلوا للطالب الصورة الحقيقية التي تعكس مجتمعهم وحياتهم الخاصة.

السؤال هل هذا يعني ان الطالب يحيا مع هكذا مرشد اي الاستاذ الجامعي في أزمة أخلاقية؟

وان انقلب السؤال واعتقدنا أن أوضاعهم الخاصة هي ما تدفع بهم إلى هذه التصرفات التي لا تليق بهم… بكل الحالات وكما هو ملاحظ اننا نحيا حقبة تسود فيها أزمة أخلاق… ولا بد أن يكون هناك مسؤول معني يدلهم الى طريق يخرجهم من ذلك، ويريح الساعي (الطالب) للنجاح لتحقيق غايته…

ختاماً: في الأمثال: (قل من تعاشر أقل لك من أنت)… بالإمكان تحديث هذا المثل ليصبح: (قل لي اي تربية يخضع لها الطالب، أقل لك من أي جيل سينشأ).

Previous Story

تعاون وشراكة بين AUST والأمن العام اللبناني شهادات إنجاز من الجامعة في احتفال تخرج 59 عنصرا وضابطا

Next Story

توقيع ديوان “هكذا أنا” للشاعرة دينا خياط في قرية الساحة التراثية

Latest from Blog