/

سعد: هناك خوف جدي من انهيار الليرة والسلطة السياسية تمكنت من ضرب العمل النقابي

110 views
36 mins read

رادار نيوز – أقامت لجنة التثقيف وإعداد الكادر في التنظيم الشعبي الناصري، لمناسبة انتهاء دورة التثقيف الثالثة – العمالية النقابية، احتفالا في مقرها لتوزيع الإفادات على المشاركين في الدورة، برعاية الأمين العام للتنظيم النائب الدكتور أسامة سعد وحضوره. 

كما حضر أعضاء اللجنة أكرم فوعاني، عبد الحليم عنتر، رضى يونس، سلمان كجك، رندة زورغلي، هيثم الأتب، والمشاركون في الدورات التثقيفية الثلاث، إضافة إلى أعضاء اللجان العمالية في التنظيم: لجنة صيدا، لجنة صور، لجنة الإقليم، ولجنة الضاحية.

وبعد كلمة لفوعاني، سلم سعد الإفادات إلى المشاركين، ثم ألقى كلمة قال فيها: “أحيي الذين ثابروا على حضور الدورات الثلاث، وهي دورات مهمة، خصوصا في ظل ما نشهده من غياب مدو للعمل النقابي الجدي في لبنان، وأيضا في ظل غياب الدور والأطر التي من شأنها الدفاع عن حقوق العاملين في القطاعات المختلفة”.

وأشار إلى أن “السلطة السياسية في لبنان تمكنت من احتواء العمل النقابي وضربه وتصفيته”، وقال: “بالتالي، نرى أوضاعا معيشية في غاية التردي والتراجع. كما نرى بطالة وصرفا تعسفيا وتدنيا في الأجور واستغلالا لطاقة العمال والموظفين، ونحن لا نرى من يدافع عن هذه الحقوق. إن الاهتمام بالعمل النقابي يجب أن يكون من الأولويات لدينا، التي يجب أن نركز عليها لكي تتأهل لدينا كوادر نقابية قادرة على لعب دور في نشر الوعي النقابي وتأسيس حركة نقابية مستقلة عن السلطة وأدواتها، لأن العمل النقابي عندما يكون تابعا للسلطة يصبح غير قادر على القيام بواجباته”.

أضاف: “أتمنى أن تستمروا بالعمل الذي بدأتم به. كما آمل زيادة عدد المشاركين. وعليكم دور كبير في محيطكم التنظيمي وغير التنظيمي لتشجيع إخوة آخرين على الانخراط في العمل النقابي، وصولا إلى بناء حركة نقابية مع آخرين من القوى لتشكيل جسم نقابي فاعل”.

وتابع: “لبنان يشهد ظروفا مأسوية لها انعكاسات سياسية واجتماعية واقتصادية، نتيجة النظام السياسي القائم الذي نعيشه، والذي بدأ منذ الطائف بالانحدار، إلى أن وصل إلى الحضيض. ففي الطائف قالوا إنهم سيقومون بمناصفة، من بعدها تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، ويليها مجلس الشيوخ، ثم انتخابات خارج القيد الطائفي، فهذا هو النص الدستوري، لكن الطبقة السياسية التي تتحكم بمفاصل البلد لا تريد تطبيق الدستور وإيصال البلد إلى انتخابات خارج القيد الطائفي. كما ساءت الأمور في ظل الممارسات الطائفية الموجودة في صلب النظام السياسي. وبعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، بدأ النفس المذهبي بالتصاعد، وصولا إلى انتخابات 2009”.

وقال : “بين عامي 2005 و2009، حصلت تطورات سياسية، بدءا من الفراغين الرئاسي والحكومي وتصاعد الأزمات السياسية. وعلى الأثر، ذهبوا إلى الدوحة، من بعدها أقاموا انتخابات ال2009 التي كرست الممارسة الطائفية والمذهبية في حياتنا السياسية. وما بين عامي 2009 و2018، حصلت أزمات أخرى، وتم التمديد لمجلس النواب، وطرحت فكرة القيام بانتخابات على أساس القانون الأرثوذكسي الذي تقوم على أساسه كل طائفة بانتخاب نوابها الأمر الذي يساهم في تكريس المزارع الطائفية. وأنتجت انتخابات 2009 واقعا سياسيا ساهم في تكريس الممارسات الطائفية التي دخلت حياتنا السياسية كالجرثومة. ثم سعوا إلى مزيد من التفتيت تحت شعار النسبية، وهي نسبية منقوصة، لأن النسبية الحقيقية هي نظام ديموقراطي متطور، وهي لا تعني أن يتمثل الجميع في الحكومة، بل يجب أن يكون هناك أناس يحكمون البلد، وآخرون يعارضون. أما انتخابات 2018 فأنتجت واقعا سياسيا فيه المزيد من الممارسات الطائفية والمذهبية. كما فيه انحدار بالعمل السياسي. وكذلك، إن قوى السلطة لا تقوم بأي توافقات لتشكيل حكومة، بل ما تسعى إليه هو توافقات على أساس طائفي ومذهبي. إنهم لا يختلفون على أساس برامج اقتصادية واجتماعية وتعليمية وصحية وتربوية وسكنية وغيرها، بل على أساس المحاصصات الطائفية والمذهبية”.

واوضح ” نحن أمام انحطاط حقيقي في العمل السياسي، نتيجة التفاهمات الطائفية والمذهبية والخصومات والاختلافات والصراعات الطائفية الموجودة. أما موقفنا فيستند إلى قناعات وطنية بعيدة كل البعد عن أي اصطفاف طائفي ومذهبي، وسنبقى متمسكين بالخيار الوطني لإنقاذ البلد وحمايته من التفتيت ومعالجة القضايا والمشاكل التي يعاني منها لبنان”.

ورأى أن “القوى الطائفية والمذهبية هي صاحبة القرار السياسي، وهي عاجزة عن مواجهة التحديات الحقيقية والخطيرة في الداخل والخارج، وهي تحديات مصدرها العدو الصهيوني واحتمال شنه عدوانا على لبنان وقيامه بعمليات أمنية وتخريبية وعسكرية، إضافة إلى مخاطر مرتبطة بالضغوط الأميركية والرجعية العربية، فضلا عن ملفي النزوح السوري والعلاقات اللبنانية – السورية، والتحديات المتعلقة بالأزمة الاقتصادية التي لها انعكاسات اجتماعية في كل مجالات الحياة من صحة وتعليم وتأمين سكن للشباب ومستوى معيشي لائق وضمانات اجتماعية وكهرباء ومياه وأعباء كثيرة غيرها”.

وقال: “هذا الواقع السياسي لا تستطيع القوى السياسية معالجته، وما وصلنا إليه من ارتفاع الدين العام إلى 100 مليار دولار خير دليل على ما وصل إليه الواقع في لبنان، إضافة إلى تردي الزراعة والصناعة وغياب الضمانات والخدمات من كهرباء ومياه وفساد في الإدارة. وإن رجال السلطة الذين كانوا على مر سنين طويلة، يتحملون مسؤولية تراكم هذا الدين، ومن هم في السلطة يسعون إلى التسريع في تشكيل الحكومة للحصول على أموال باريس 4، التي تقدر ب10 مليارات و800 مليون دولار”.

وتابع : “هناك خوف جدي من انهيار الليرة اللبنانية، فنحن أمام أزمة سياسية وأزمات متعددة على الصعيد الاقتصادي والمالي والسياسي. وهذا الواقع يؤكد الحاجة إلى التحرك للمطالبة بتحسين الأوضاع في لبنان. وإن مشاركتنا، إلى جانب الحزب الشيوعي والقوى النقابية في التظاهرة التي جرت منذ أسبوعين، حملت عناوين سياسية واقتصادية واجتماعية ومطلبية. وهذا التحرك لا يكفي لإيصالنا إلى تحقيق مطالبنا، بل الاستمرار في التحرك سيراكم التغيير الذي نسعى إليه. هذه التحركات هي عبارة عن نقمة لدى المواطن من الأوضاع التي وصل إليها لبنان”.

وختم سعد: “نحن سنسعى إلى شق طريقنا لتغيير الأوضاع وتغيير النظام الفاشل الذي أدى إلى تراكم مآسي الشعب اللبناني. وعلينا كتنظيم وتيار وطني ناصري عربي مقاوم أن نناضل لتغيير المشهد السياسي الحالي. هذه هي هويتنا الوطنية، وعلينا تجميع طاقاتنا وقوانا كتنظيم ووطنيين. التغيير يحتاج إلى نفس طويلة ومثابرة وحماسة. وعلينا فرض حال سياسية جديدة والمضي قدما التزاما بقضايا الناس”. 

Previous Story

طاولة حوار المجتمع المدني: لتأليف حكومة من اختصاصيين نظيفي الكف

Next Story

الحريري اتصل بعون والراعي مهنئا بالميلاد المجيد

Latest from Blog