//

الهروب الى الماضي – عماد جانبيه

10 views
8 mins read

رادار نيوز – مازال اللبناني يعيش في ظل طموحات ومشاريع سياسية مختلفة، ولم يعد أي زعيم يمكنه تجاوز حدود طائفته.

هذا أمر يجب أن يعرفه أصحاب الشأن ويفهموا أنهم يستقطعون البلد وأهله ويحمّلونه ما لا يحتمل من شهواتهم السياسية والنفعية.

حمل اللبناني قضايا وطنية وعربية وإنسانية، ومازال يحمل معها طموحات لها كل المشروعية والمصداقية… أما الفجوة العميقة التي كانت سبباً في إخفاقه، هي بين الفكر والسياسة، بين المشروع وأدوات تحقيقه، بين الخيال والواقع.

قضايا الديمقراطية والعروبة وفلسطين لا يختلف فيها عاقلان في المبدأ، إلا القلة القليلة من أصحاب المصالح الضيّقة.

انقسم اللبنانيون فيها وحولها طوائف وأحزاباً وصار لأعدائها جمهور يجاهر برفضها، وقد صار يتطلّع إليها كمطايا لأهداف فئوية أخرى.

جرّب اللبنانيون سياسة القوة والإستقواء فأفشلوا مشروعهم الوطني وخسروا ارثهم الإنساني التقدمي وذهبوا صاغرين إلى طوائفهم يحتمون بشرعيتها البدائية وينسجون حولها الأساطير والأوهام.

كذب اللبنانيون على أنفسهم لكي يتجرأوا على العيش متجاورين كقبائل طائفية متناحرة.

اخترعوا خرافة العيش المشترك وجعلوا منها قيمة حضارية إنسانية. حولوا خوفهم وقلقهم من حروبهم المستمرة إلى حداء العابر بين القبور الموحشة.

ألا يجب على اللبنانيين أن يجدوا حلولاً واقعية لمواجهة المستقبل… لا أن يهربوا إلى الماضي، إلى ما قبل الكيان والدولة والنظام الديمقراطي.

 

Previous Story

وزارة الصحة: تسجيل 1389 إصابة جديدة بـ”كورونا” في لبنان والعدد التراكمي 82617

Next Story

النفس وسعدو بيك – حاطوم مفيد حاطوم

Latest from Blog