///

كتاب جديد للعميد الدكتور حسين محمد علي خشفة

357 views

رادار نيوز – عماد جانبيه

ان بيروت أم الشرائع ومرضعة القوانين ومنارة النهضة في عالم عربي متعطّش للثقافة والمعرفة والأمن والآمان.

لفتني مقال لإحدى الأديبات، تقول: مصر تكتب، بيروت تطبع، والعراق يقرأ. لكن الأصح في نظري، أن بيروت لا تطبع وحسب، بل تكتب وتطبع وتنشر؛ حيث صدر للعميد في قوى الأمن الداخلي، الدكتور حسين محمد علي خشفة كتاب جديد بعنوان: إنفاذ القانون في ظل الحماية الدولية والوطنية لحقوق الإنسان، عرض في مقدمته كيف أن الدول تسعى لتحمل المسؤوليات تجاه عناصرها التي تمتثل لقواعد ومعايير القانون الدولي عند الإستجابة للعنف، وان قوات الشرطة والأمن هم القوى الفاعلة والرئيسة في هذا المجال، وهم أيضاً، مصدر الحلول. وعرض أيضاً عدداً من العناوين العريضة، في دول شتى لمؤتمرات الأمم المتحدة، لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين والعدالة الجنائية وسيادة القانون من أجل التنمية الإجتماعية والإقتصادية.

واعتبر الكاتب أن المخالفين في ممارسة جميع الوان السلوك المنحرف يتطلب إجراءات بوليسية شرطية وقضائية. وشرح أيضاً، المبادىء العامة والخاصة التي وضعتها الأمم المتحدة بإنفاذ القانون، في سبيل تعزيز حماية الإنسان.

وأشار، في تعريف إنفاذ القانون، بأن الأجهزة الأمنية هي التي تكفل العدل والمساواة والتطبيق السليم لحكم القانون، ومراقبة السلوك العام في المجتمع، وضمان تقيّد رجل الأمن في كل دولة من دول أعضاء قادة الشرطة والأمن العرب من خلال مواد شكّلت الإطار السلوكي لعمله، بالقيم الإنسانية الإسلامية والعربية، بمعايير عالية للشرف والنزاهة والكفاءة والفاعلية، لتعزيز ثقة الجمهور في جهاز الأمن. ويحظر عليه حجز حرية أي انسان إلّا وفقاً للقانون.

مع متابعة التقدّم في تنفيذ القواعد الدولية من قبل المنظمة الدولية والمنظمات الإقليمية، وأهمية وظيفة إنفاذ القانون من حيث الحماية التي تتمتع بها، أكانت دولية أو وطنية.

يشير المؤلف في هذا الكتاب إلى الإتجاهات المتطورة في السياسة الجزائية الحديثة في إجراءات إنفاذ القانون، من الملاحقة، مروراً بالتحقيق، وصولاً إلى المحاكمة، فالتنفيذ للحكم المقضي به، مؤكداً أن أجهزة إنفاذ القانون وتحديداً قوى الأمن الداخلي، تسعى دائماً نحو النهوض بمنع الجريمة والعدالة الجنائية وسيادة القانون، في سبيل تحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

ختاماً، نرى أن هذا الكتاب ناطق، لا يمكن أن تختصره كلمات، وأنصح بقراءته كاملاً. فهو برهان عملي على إنتاجية الطموح، ومردود الإقدام، ومحصول خصيب، في الشأنين الخاص والعام.

وله أهمية خاصة بالنسبة لحقوق الإنسان، حيث يفيد من خبرات مؤلفه، الذاتية المتراكمة، بالمثلّث الإبداعي، (علم، معرفة وخبرة) في مجال إنفاذ القانون كضابط في قوى الأمن الداخلي، ليفيد كل متلقٍ، وباحث أو عامل في أجهزة إنفاذ القانون لحقوق الإنسان، والمؤسسات التي تشارك في إدارة حياة الناس، ما جعلنا ننتظر منه المزيد، لأننا نحتاج إلى تغليب القانون وتنشيطه، وتفعيله في بناء مجتمعنا، لبناء الدولة في لبنان ولإرساء قواعد التنمية المدروسة، المبنية على قواعد عقلانية وعلى خطط عامة.

فشكراً للمؤلف، الأصيل في الرؤية، الوفي للبنان موطنه، على هذا الإنتاج الذي يحوي الأمانة للحقيقة، والدقة في البحث والحلول. حيث يعتبر وثيقة ومرجعاً صالحاً في تبيان الإطار القانوني لحقوق الإنسان، والذي بتقديري أيضاً، يضيف لنا نحن الذين مازلنا في قلب المعمعة إضافة جديدة لكي نبحث فعلياً عن هذا المفهوم الذي جمعنا.

Leave a Reply

Your email address will not be published.

Previous Story

صورة شخصية للوزير المرتضى تكريماً بريشة الفنان منيمنة

Next Story

الرسام منيمنة يكرّم وزير الثقافة بلوحة بورتريه

Latest from Blog