/

النُخبة والنكبة

40 views
16 mins read

نحن النخبة وانتم يا اصحاب القرار السياسي : النكبة

“تاريخ دخولنا الى كلية الحربية تاريخ راسخ في ذاكرتنا ووجداننا اكثر من رسوخ تاريخ ميلادنا..
فبهذا التاريخ تعلمنا في هذا الصرح الوطني اننا *”نخبةُ هذا المجتمع لكن مسلحة”*.
قولٌ زُرع فينا فأينع عنفوانا وعزة وكرامة..قولٌٌ علمنا ان هذه النخبة هي فئةٌ من المجتمع إعتمرت الشرف وقدمت التضحيات والتزمت الوفاء… قولٌ دفع بنا الى إمتهان الخطر لرفع الظلم ، وضرب الارهاب وصد العدوان وتحرير الارض ،وتوطيد الأمن والحفاظ على السلم الاهلي..

قولٌ رُسخَ في اعماقنا ..لكننا لم نكن نعلم ان براثن السلطات المتعاقبة تكمن لنا على قارعة الطريق لتخطف حقوقنا وعز انجازاتنا وتحولنا برأيهم الى: “نكبة بدلا من نخبة”؟
فهل كان ما تعلمناه سابقا صحيحا ام لا..؟
فهل كان المقصود اننا النكبة ولسنا النخبة..؟
لا اعتقد انه خلل لغوي !! لا بل اعتقد انها استراتيجية حمالةٌ لكل الاوجه منذ نشؤ الجمهورية الثانية…
حيث قيل في المؤتمرات الباريسية التي عقدت من اجل لبنان اننا قِطاعٌ غير منتج..

وفي الكواليس قالوا اننا نِتاج اخطاء جغرافية !!! يجب إزالتها..

وها هم اليوم وزارة وحكومة يميزون بين قطاع عام مدني وقطاع عام عسكري..ويطلقون كلمات مفتاحية انتخابية مثل انتاجية ومساعدة اجتماعية وغيرها للمفاضلة بين ابناء ست وأبناء جارية
لا يا دولة الرئيس ، لا يا معالي الوزراء نحن لسنا ابناء جارية
اننا لسنا نكبة…
نحن النخبة..
ونخبة هذا المجتمع الشريف المناضل ..نحن من ناضل لبقاء كينونة هذا الوطن .. نحن من قاتل وانتصر على الارهاب.. نحن من حرر الارض ..ومن فكك خلايا الارهاب النائمة .. نحن من حافظ على اعمدة الكيان وكنا حراسه النخبة .. نحن من ساهم في ايصالكم الى مراكزكم ومكاتبكم.. هل كنتم اجتمعتم في اي مكان من لبنان لولا تضحياتنا؟ وانتم اليوم تقررون حرماننا من رواتبنا وسلب ارادتنا… وتقولون ..الافضل ان تكون الرواتب مرشقة افضل من ان تخسروها وكاننا نستعطي حقوقنا ..

لكن كلامكم هذا وتهكمكم على حقوقنا سيكون يوما مادة للتندر ، حيث انه يتشابه مع موقف احدى الملكات الفرنسية 《ماري انطوانيت..زوجة احد الملوك الفرنسيين》ابان الثورة الفرنسية.. حين قالت للشعب الفرنسي الجائع والذي لا يملك حتى الخبز: انه يجب ان ياكل البسكويت المحلى ومن جراء كلامها اصبحت ملكةٍ مكروهة وغذت بموقفها هذا الثورة الفرنسية التي اطاحت فيما بعد بالملكية في فرنسا لتنتصر الثورة..

وهنا سينتظركم الويل والثبور وعظائم الامور…من جراء التجرؤ على لقمة العيش وعلى نضال المضحين.. انكم تنعتون شعبكم عسكريين وعمال واساتذة وقضاة متقاعدين وخلاف ذلك بالنكبة…. فبعد كلامكم هذا اصبحتم رموزاً مكروهة ..وستنطلق حتما بوادر ثورة جياعِ لتأكل الاخضر واليابس..بيد انها ستحافظ على حقوقنا ومكتسباتنا.

فويلٌ لظالم ٍ طعم ظلمه امر من الحنظل

العميد الركن المتقاعد. د . بهاء حلال

Previous Story

صباح ُ بيروت َ- غادة المر

Next Story

نقطة على السطر – غادة المر

Latest from Blog

حكايتي – غادة المر

حكايتي معك حكايات ألوفٍ من فناجين القهوةِ الّتي احتسيناها معًا وتلك الّتي لم نشربْها والّتي لطالما