سلامة: الإقتصاد اللبناني حافظ على استقراره رغم الظروف السياسية

162 views
19 mins read
أكد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة “ان الاقتصاد اللبناني قد مر بظروف صعبة خلال الفصل الأول من العام الحالي، مذكرا انه خلال شهر كانون الثاني، وبسبب التغيرات السياسية من ناحية والمشاكل التي استجدت في المنطقة والتي أدت الى تراجع في الثقة، تمكن، البنك المركزي، من خلال هندسات معينة، الى تجاوز المرحلة. في ذلك الحين، كانت نسبة الدولرة قد ارتفعت من 63% الى 65% على الودائع، غير أن العلاج الذي استعملناه أدى الى استقرار في سوق القطع وفي نسب الدولرة التي بقيت في حدود الـ 65%”.
واشار سلامة خلال مؤتمر صحفي لاطلاق التقرير النصف السنوي حول منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا الذي أعده صندوق النقد الدولي الى ان “عمل مصرف لبنان على إعادة تقوية العملة الأجنبية التي كان قد تدخل فيها للدفاع عن الليرة اللبنانية من خلال إصدار شهادات ايداع بالدولار الأميركي، وبالتالي استقطاب أكثر من مليار ونصف مليار دولار من ودائع من الخارج لآجال متوسطة وطويلة”.
وأعلن انه “خلال شهر كانون الثاني، واجه القطاع المصرفي أزمة وكان هنالك محاولة للشك بكافة القطاع، الأمر الذي دفع البنك المركزي للتحرك من أجل اعادة الأمور الى نصابها وقد نجح في ذلك والدليل هو عودة ارتفاع الودائع في القطاع المصرفي التي سجلت زيادة بحدود الـ 1% خلال الفصل الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2010 و3% بالمقارنة بين آذار 2011 وتشرين الثاني 2010”.
واوضح “ان توقعاتنا لهذا العام تشير الى زيادة في الودائع بين 5 و 7 % ، ان هذه النسبة تعتبر كافية لتأمين حاجات لبنان للقطاعين العام والخاص””، مشيرا الى اننا “شهدنا خلال الفصل الأول من السنة الحالية إحجام المصارف عن الاكتتاب بسندات الخزينة بالليرة، فما كان من المركزي الا أن تدخل لملء هذا الفراغ ونحن سنبقى منخرطين في عملية التمويل للدولة وذلك حفاظا على ملاءة لبنان وأيضا على سلامة القطاع المصرفي الذي لديه كما كبيرا من السندات على الدولة”.
وقال: “ان محفظة مصرف لبنان بسندات الخزينة بالليرة اللبنانية قد ارتفعت الى حدود 4000 مليار ليرة خلال ثلاثة أشهر ما مكن المركزي من تمويل لبنان بالعملات الأجنبية دون إضعاف ميزانيته وهذا ارتد ايجابا كون الـ Credit default swap الخاص بلبنان لم يرتفع وبقي مستقرا كما أن الفائدة على اليوروبوندز وعلى السندات بالليرة اللبنانية حافظت هي أيضا على استقرارها. هدفنا هو استمرارية هذا الاستقرار”.
وشدد على “ان من أهم المكاسب التي حققها لبنان من خلال تجاوزه للأزمة المالية هو الخفض الذي طال بنية الفوائد فيه”، موضحا “ان تصنيف لبنان اليوم هو B واذا قارنا وضعنا مع غير دول تتمتع بالتصنيف نفسه، يتضح لنا ان هذه الدول تدفع 14 و15% للاقتراض بالدولار بينما لبنان يدفع ما بين 5.25 و 5.50 % لخمس سنوات وهذا مهم للقطاع الخاص وللوفر في القطاع العام”.
وأضاف: “أما المؤشرات التي كانت سلبية في كانون الثاني تحسنت خلال شهري شباط وآذار من العام الحالي وذلك ليس فقط في ارتفاع الودائع فحسب، انما أيضا التحسن الذي سجله ميزان المدفوعات”، لافتا الى “ان العجز في ميزان المدفوعات الذي بلغ حدود 778 مليون دولار في كانون الثاني تبعه فائض بلغ 414 مليون دولار في شباط وآذار معا، ويبقى أن العجز التراكمي الآن هو بحدود 354 مليون دولار”.
وقال:”ان التباطؤ في الاقتصاد واضح، أما نحن فمهمتنا الأساسية في الوقت الراهن هي المحافظة على الاستقرار وعلى المخزون من السيولة المتوافرة في القطاع المصرفي. ان التحسن في الأوضاع السياسية، يستتبعه نمو سريع بفضل توفر السيولة، عندها، تكون الأجواء النفسية مساعدة للاستثمار والاستهلاك”.
Previous Story

وهاب: تغيير قواعد مهمة اليونيفيل يعني تغيير كل قواعد اللعبة في جنوب لبنان

Next Story

الزفاف الملكي قد لا يقدم يد العون للاقتصاد البريطاني الهش

Latest from Blog