مرض السيلياك، أو الحساسيّة على القمح

174 views
13 mins read

“السيلياك مرض مناعي، يصيب الأمعاء الدقيقة في مرحلة الطفولة، أو في سن الرشد، وحتى في الشيخوخة”، يتفقون اطباء جهاز الهضمي بالعموم بأنه مرض غامض وصامت في ظهوره وتدميره جدار الأمعاء الدقيقة من دون اشارات، ويصاب المريض بالاسهال والنفخة وآلام البطن بشكل عام، يشرح الطبيب مؤكدين وجود حالات قليلة جداً من المصابين ممن لا يشعرون بهذه الأعراض. يصاب المريض بالداء كردة فعل على مادة الغلوتن الموجودة في العديد من الحبوب، وخصوصاً القمح، وكلّ مشتقاته، مثل الطحين والمعكرونة والبسكويت…”
للأسف، لا يوجد علاج لحساسية القمح! وحدها  الحمية الغذائية الخالية من مادة الغلوتن يمكنها أن تدخل المرض في سبات، لكنّه يعود ليظهر بسرعة ما أن يتناول المريض أي شي يحتوي على مادة الغلوتن.
“لا تشكل الحساسية على القمح سبباً مباشراً لتهديد الحياة، لأنّه على عكس أنواع الحساسية الأخرى، يمكن تفادي كلّ تبعاتها”، يشرح الأطباء. “المشكلة أنّ المرض يبدأ صامتاً، ويمكن أن يسبب فقر دم ّحاداً قبل أن يتمّ اكتشافه، والمشكلة الأخرى، هي صعوبة تأقلم المريض مع وضعه الجديد، ونظامه الغذائي الصارم”، يقول الطبيب.

يجب على مريض حساسية القمح أن يتابع مع طبيبه نوعية الطعام التي تدخل معدته، بالتفصيل الممل. ويجب أن يعطيه لائحة بكل ما يجب ألا يتناوله، وينبهه لقراءة كلّ التفاصيل على أغلفة المشتريات الغذائية، ليتأكد مما يضرّه”.

إذاً، لا يوجد دواء لهذا المرض باستثناء اتباع حمية خالية من القمح ومشتقاته مدى الحياة، تمنع ظهور الالتهابات في جدار الأمعاء الدقيقة.

بالطبع يجدر التمييز بين أعراض مرض السيلياك (حساسية القمح) وأعراض المصران الغليظ”، ونستدل عادةً على الحساسية من خلال فحوصات دم دقيقة. ويمكن للمريض أن يراقب نفسه، وحين يلاحظ وجود الأعراض التالية يجدر به مراجعة الطبيب المختص. وعلى رأس هذه الأعراض المؤذية الاسهال، ونقصان الوزن، وتأخر النمو، وفقر الدم، والضعف والوهن، وآلام البطن، والنفخة…”

تجدر الإشارة إلى أنّ عدم علاج المرض قد يؤدي إلى ظهور سرطان في الأمعاء.

يمكن ألا تكون حياة مرضى حساسية القمح صعبة جداً، إذ يمكنهم اللجوء إلى طحين خالٍ من الغلوتن مثل طحين الذرة. يمكنهم أيضاً اللجوء إلى العديد من المنتوجات الخاصة التي نجدها في المتاجر مثل المعكرونة الخالية من المادة المضرّة.

Previous Story

احتفال تخريج طلاب مدرسة بيروت الانجيلية برعاية الوزير بارود

Next Story

هل يعقل؟: روبير الهاشم

Latest from Blog