احتفال تخريج طلاب مدرسة بيروت الانجيلية برعاية الوزير بارود

154 views
31 mins read

خرجت مدرسة بيروت الانجيلية للبنات والبنين في الرابية طلاب الصفوف النهائية – الدفعة 149، في احتفال أقيم في باحة المدرسة برعاية وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الاعمال زياد بارود وحضور رئيس المجمع الاعلى للطائفة الانجيلية في سوريا ولبنان القس سليم صهيوني، رئيس لجنة الشؤون التربوية والتعليمية في السينودس الانجيلي الوطني جوني عواد، امين سر اللجنة القس سهيل سعود، رئيس المدرسة اسكندر كفوري، اعضاء الهيئتين التعليمية والادارية، لجنة الاهل والمتخرجين والمتخرجات وذويهم.

افتتاحا النشيد الوطني، ثم القى القس سعود كلمة اشار فيها الى ان التغيير الذي يحصل في المنطقة يحمل معه تحديات كبيرة وتساؤلات، سائلا ما هي انعكاسات هذا التغيير على لبنان؟.

وشدد على دور التربية التي هي من اكثر القطاعات التي تساهم في صياغة المجتمع وترسم افق المستقبل، داعيا الى التمسك بثلاثة اسس تربوية: مواكبة اولادنا للتأقلم مع التغييرات، التأكيد على قدرات اولادنا وتميزهم وقيمتهم والتمسك بالحقيقة.

وشكر رئيس لجنة الاهل جاك قسيس كل من ساهم في انجاح هذا الحفل، متمنيا للطلاب ان يحققوا آمالهم المستقبلة. ووزع جوائز على المتفوقين.

والقى الطالبان بول سكر من المنهج اللبناني ومايكل داغر من المنهج الاجنبي كلمة المتخرجين شكرا فيها كل من رافقهم في مسيرتهم المدرسية، ووعدا بأن المتخرجين سيكونون اوفياء في حياتهم للمبادىء التي تلقفوها على مقاعد الدراسة.

بعدها القى الوزير بارود كلمة فقال: في كل مرة ادعى الى حفل تخريج، اسارع الى تلبية الدعوة من دون تردد، كأنني ابحث عن بعض الاوكسجين. آتي طالبا من طلاب، انظر الى وجوهكم فأرى: حلما جميلا في زمن الواقع الاسود، وتصميما صلبا في زمن الاحباط والاستسلام، ارى املا في زمن اليأس، وحيوية في زمن الجمود، ارى في عيونكم لبنان جبران خليل جبران، ارى فيها دمعة وابتسامة، لان حزننا وفرحنا يتقلبان كسعر صفيحة البنزين. ارى في عيونكم مواكب، فيها التائه عن وطن يدفعه الى الهجرة وفيها المجنون بحب هذا الوطن وفيها عواصف غالبا ما جعلت احلامكم اجنحة متكسرة.

 لا تسمحوا لاحد بأن يحملكم اعباء ماض انتم منه براء

انظر اليكم واقول في نفسي، ثمة من سيقف من بينكم يوما مع اولادي وهم يتخرجون . سيقف مسؤولا في موقع الخدمة، لا سياسيا في موقع السلطة.

غير صحيح انكم مسؤولون عن المستقبل، نحن ومن سبقنا نسأل عن الارث الثقيل الذي نضعه بين ايديكم. لا تسمحوا لاحد بأن يحملكم اعباء ماض انتم منه براء. ويا ليت المسؤول عنه يحاسب.

قولوا للجميع: مستقبلنا يشبع عيوننا واحلامنا ونظافة كفنا وكفاءتنا ولن نقبل بأن يكون على صورة ما ورثناه من دولة فاشلة وسلطة عقيمة وتخطيط غائب.

لبناننا ليس كذبة سياسية بل نجاحات وكفاءات ومؤسسات تربوية

 

قولوا للجميع: لبناننا ليس كذبة سياسية وليس صدفة تاريخية، لبناننا نجاحات وكفاءات واهالي ضحوا عرقا وتعبا ودموعا. لبناننا مؤسسات تربوية كهذا الصرح المميز. لبناننا وطن الاقليات المتشاركة، وهو والحق اكثرية.

وأضاف بارود: انظر في عيونكم وارى رجال اعمال لا يتاجرون بالفقراء، ورجال دين لا يبيعون الله بحفنة من الدراهم، ورجال فكر لا يستوردون الايديولوجيات المعلبة، ورجال امن لا يرتشون بمال او بمنصب، ورجال سياسة لا يأخذون الناس رهائن لخدمة اطماعهم ولا يحتكرون المواقع ولا يبنون القصور من الاموال العامة ولا ينامون والعالم من حولنا يسهر على مصالحه التي ربما لا تتقاطع مع مصالحنا.

اقول رجال واعني بهم نساءنا ايضا، وكم من الرجال في تخاذلهم باتوا انصافها، وكم من النساء في اقتدارهن، رموزا في الصلابة وكدت اقول الرجولة.

انظر اليكم واسألكم: هل ترضون بما هو عليه حال البلد؟ هل تقبلون بأنصاف الحلول؟ هل يرضيكم ان ينام طفل والفقر رفيقه في الفراش؟

هل تريدون ان تشاهدوا بعد، واولادكم معكم لاحقا، نشرات الاخبار ذاتها، وهي تنقل المصاعب ذاتها التي كان يشكو منها اهلكم وما زالوا؟ اي دولة هذه هي تلك التي تتوارث مصائبها من جيل الى جيل؟

لماذا تنجح مؤسساتنا الخاصة وتفشل مؤسسة الدولة؟ وحتى متى تبقى الدولة ومؤسساتها لا تشبهكم ولا تشبه تعب اهلكم وعلم اساتذتكم وحلمكم الاتي؟

وتوجه بارود الى القس صهيوني بالقول: لقد كنتم روادا في الحداثة في لبنان واول مدرسة تعلم البنات في لبنان والشرق الاوسط، ادعوكم لريادة حملة توعية لانتخاب اكبر عدد ممكن من النساء في المجالس التمثيلية والضغط على القوى السياسية لاعتماد مبدأ الكوتا الجندرية الذي تقترحه وزارة الداخلية والبلديات في مشروع قانون الانتخابات النيابية المقبل.

وايها الطلاب، الشركاء في غدنا الوطني، اتوجه اليكم ختاما لاهنئكم ولاحملكم، معنا، وقد اصبحنا شركاء، هم لبنان وبناء اقتصاده ومؤسساته. غدا تتخصصون في كل انواع الاختصاصات وتزاولون كل انواع المهن ولكن لن يكتمل نجاحكم ما لم يكن اختصاصكم المشترك محبة لبنان والتضحية له وليس به. انتم ذاهبون الى حيث تصنع الاجيال وانا عائد للاسف، الى حيث تصرف الاعمال. عسى ان نلتقي على تصريف ما عندنا من مواد وطنية فاسدة وبضائع سياسية منتهية الصلاحية وربما ايضا مضرة. ولي، ولاهلكم ولاساتذتكم بكم أملا وشراكة ومواعيد اخرى نلتقي فيها على الخير وفقكم الله.

وكانت كلمة لرئيس المدرسة القس كفوري هنأ فيها المتخرجين، منوها بأخلاقهم العالية ودعاهم ان يؤمنوا ببلدهم وان يكون من اولوياتهم في حياتهم، مشددا على اهمية دورهم في تغيير مستقبل هذا البلد من خلال عملهم وتفانيهم من اجله.

وبعد توزيع الشهادات اعطى القس صهيوني البركة. واختتم الاحتفال بنشيد المدرسة.

Previous Story

شيباني في عشاء السفارة الإيرانية: ان العدو الصهيوني اليوم يجد نفسه امام تهديد شعبي جديد على الحدود اللبنانية والسورية وداخل الأراضي الفلسطينية

Next Story

مرض السيلياك، أو الحساسيّة على القمح

Latest from Blog