مؤتمر التجديد والاجتهاد الفكري عند الإمام خامنئي

44 views
79 mins read

افتتح معهد المعارف الحكمية للدراسات الدينية والفلسفية، صباح اليوم أعمال مؤتمره الدولي في فندق غاليريا (الماريوت سابقا)، بعنوان “مؤتمر التجديد والاجتهاد الفكري عند الإمام خامنئي – قراءة في المشروع النهضوي الإسلامي المعاصر”.

حضر الافتتاح ممثل مفتي الجمهورية الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني الشيخ أحمد دندن، ممثل شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن الشيخ غاندي مكاري، ممثل الرئيس الدكتور سليم الحص الدكتور حيان حيدر، مساعد وزير الخارجية الإيراني محمد رضا رؤوف شيباني، رئيس مجلس الشورى الإيراني السابق الدكتور حداد عادل، ممثل رئيس اساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر المونسيور ميشال عون، النائبان حسين الموسوي وعلي عمار، السفير الإيراني الدكتور غضنفر ركن أبادي، المستشار الثقافي الإيراني محمد حسين رئيس زاده، الوكيل الشرعي لمكتب الإمام الخامنئي في لبنان الشيخ محمد يزبك، الوزيران السابقان وئام وهاب وزاهر الخطيب، وشخصيات سياسية ودينية اسلامية ومسيحية.

بدأ المؤتمر بآي من الذكر الحكيم تلاها السيد عباس شرف الدين فالنشيد الوطني،
بعدها كلمة عريف الإحتفال الشيخ محمد مزهر الذي تلا نص برقية وردت من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مرفقة مع باقة من الزهور بإسمه.

وجاء في نص برقية الرئيس سيليمان: “جانب القيمين على معهد المعارف الحكمية المحترمين، لمناسبة انعقاد مؤتمركم الدولي أتمنى أن تسهم النقاشات التي سيشهدها هذا المؤتمر في إغناء روح المعرفة ونهج الحوار الذي تميز به لبنان، وتعزيز القيم الروحية والحضارية التي ترتقي بالإنسانية جمعاء نحو العدالة والسلام والصفاء. وأتمنى لمؤسستكم الكريمة دوام التوفيق في مقاصدها الإنسانية”.

ثم ألقى الدكتور الشيخ شفيق جرادي كلمة الجهة المنظمة للمؤتمر قارئا الفاتحة على أرواح شهداء العودة إلى فلسطين، مخاطبا الوفود المشاركة “بأن تجد في هذا المؤتمر ما يفيد”. ووجه تحية إلى الإمام خامنئي، وقال: “بصراحة وكلمة واحدة أن ما نريده من هذا المؤتمر هو أن ندخل ساحة فكر إسلامي جديد لمفكر كبير نرصده لا بذهنية أنه قائد وإمام بقدر ما أنه فاتح للشأن العام بعقل اجتهاد ثاقب”.

وقال: “إعتدنا أن نحتفي بالشخصيات بعد أن يولي زمانها، فهل ما نحن فيه احتفاء يأتي عكس التيار، أم أنه لقاء فكري يخرج عن التقاليد الاحتفائية يستهدف أمرا آخر، بصراحة أقول وبكلمة واحدة ما نريده من هذا المؤتمر هو أن ندخل ساحة فكر جديد لمفكر كبير نرصده لا بذهنية أنه قائد، بل نرصد فيه المواضيع التي شرعها أمام النهوض الإسلامي المعاصر بعقل اجتهادي ثاقب، عاين الوقائع والعلوم، واجترح لها الرؤى بحيث أهلته امكاناته ليكون قائدا. ندخل عصره لنتعلم ونستهدي كيف يمارس المعلم المزكي الهادي رسم المنعطفات الجديدة في إبراز الوعي والفكر من حيثية التجربة والواقع الناهض بالأمة لملاقاة وحي السماء هداية ونظما، قيادة وإعمارا وبناء لأجيال لن تعرف عصر الهزيمة في معركة الرسالة الشاملة”.

أضاف: “في الهدف الثابت أن ندخل معه عهد حضارة طموحة رأت في الدين وفي الإسلام بعدا عالميا يصلح ليقدم نفسه كبديل عن كل القيم الحضارية السائدة اليوم والتي تشهد مرحلة شيخوخة تتحدر فيها بإنسانية الإنسان لتجعل منها ارقاما وأشياء في صراعات الحروب ونزيف الكرامة الدائم، حضارة تأبى إلا أن تستعيد للإنسان أصل الشر في وجوده من حيث المنشأ، وأن تنصب أمامه طريق صراط رسمتها استقامة تعاليم السماء وتدفع بإرادة الحرية فيه، وتشكل عنوان المسؤولية عن إعمار الأرض وإصلاح العباد ربطا بشرط موضوعي لذلك كله، مفاده أن تنضح الارادة والصراط وفطرة المنشأ تقيم التوحيد على نهج إمام رحل ليبقى روحا منسوبة إلى الله ووجدانا يصدح بإسم محمد وعدالة علي وبإسم الأمل المنتظر الذي مذ عرفناه حقيقة أدركنا أن اليأس بضاعة المتخاذلين الراضخين لشيطنة الإنس والجن”.

وأشار الى انه لم يتوقع تقديم قراءة شاملة ومعمقة لنهج الاقتدار الذي يمثل الإمام خامنئي، بقدر ما كانت الغاية عندنا أن نفتح خيارا جديدا ينطلق من التفكر والتأمل والتدقيق باتجاه إحداث تغيير فكري جديد ينقل الفكرة من عالم التذهن. والتذهن عند الإمام خامنئي يساوي تسطح الأفكار والحقائق إلى عالم ممتلئ بالحياة يضج بالمعنى لا يعرف الموت. وقال: لذا نحن مع مفكر ولي وإمام من حياة الناس وحضور الله الدائم فيها، في مواجهة الحصار وزلازل الأمور، ولتسليم لوعد الله وأمر الله لتحقيق المستحيل”.

أضاف: “أغتنم الفرصة لأقترح أمرين: الأول على المفكرين الإسلاميين وغيرهم، الشروع بدراسة هذه الظاهرة الفكرية الجديدة. والثاني على معلم كل عربي نهج الإمام الخميني وخامنئي، نهج الاقتدار، عنيت به حجة الإسلام والمسلمين السيد حسن نصر الله أن يتبنى رعاية جائزة سنوية عنوانها: جائزة الإمام خامنئي للإبداع الفكري والمبادرة الشبابية، ذلك لأن الإمام الخامنئي إمام إبداع وفكر ومعلم اجيال”.

ثم ألقى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله عبر شاشة عملاقة كلمة، قال فيها: “لعلها المرة الأولى التي سينعقد فيها مؤتمر تكريمي علمي خارج إيران سيتناول شخصية الإمام الخامنئي من عدة أبعاد، ونشكر القائمين والمنظمين لهذا المؤتمر وجميع الحاضرين وخصوصا السادة والسيدات الذين شرفونا من خارج لبنان”.

أضاف: “معرفتي الشخصية عن قرب بسماحة الإمام الخامنئي تعود إلى العام 1986 حيث أتيحت لي الفرصة للتعرف على الكثير من أفكاره وطريقة تحليله للأحداث وعلى منهجه واتخاذ القرار فضلا عن المواصفات الأخلاقية التي يتمتع بها من زهد وبساطة عيش متواضع”.

وتابع: “لقد قرأت كثيرا من كتبه وتابعت الكثير من حواراته ومقالاته بعد رحيل الإمام الخميني واستمعت إلى كم كبير من دروسه الفقهية. وبعد الاطلاع على شهادات من يعرفه عن قرب من قادة أو شخصيات سياسية وثقافية ودينية، نستطيع القول بكل صدق وأمانة أننا أمام إمام عظيم في القيادة والتقوى والفقه والاجتهاد والفكر والتأصيل والتجديد، إننا أمام إمام يملك رؤية فكرية أصيلة، ثم معرفة الإمكانات البشرية المتاحة، رابطا معرفة الحلول من الأسس الإسلامية”.

وأشار إلى “اختلاف الشرائح التي يلتقيها، فإنه إمام عظيم بكل التفاصيل ويتحدث بكل اختصاص ويقدم كل جديد”، مذكرا انه عندما يلتقي أساتذة الحوزات العلمية online casino فإنه يتحدث عن أساليب الدراسة وتطوير مهاراتها بما هو معاصر، وأيضا يحصل ذلك مع أساتذة الجامعات متحدثا كأي أستاذ جامعي أصيل، وهذا ما يحصل عندما يلتقي الهيئات النسائية وحقوق المرأة ورجال الاقتصاد إذ يقدم رؤية اقتصادية، وأيضا بلقاءاته مع الأطباء والمزارعين والصناعيين والسينمائيين وتطوير السينما وهدفها وفي الرسم والموسيقى، وحتى في المجال العسكري. وفي لقاء حضرته مع مسؤولين عسكريين، اكتشفت أنه يعرف بأنواع الأسلحة وتكتيكات القتال”.

وقال: “ندرك كم هو مظلوم هذا القائد من أمته وحتى في إيران. ولأنك أمام شخصية استثنائية نرى أن الأعداء يحاصرونها ويحجبون حقيقتها، ولا يعطيها حقها الأصدقاء”.

ورأى ان ما تواجهه أمتنا هذه الأيام هو أكثر مما واجهته في السنوات الماضية، مؤكدا ان شخصية الإمام خامنئي تدل على شخصه وذلك من خلال صوابية المواقف الحكمية والشجاعة التي اتخذها، وقال: لدي الكثير من الشواهد إضافة إلى محاذير الكلام لذا سأكتفي برواية ما أراه مناسبا مراعيا ظروف لبنان والمنطقة”، معتبرا ان “علامة فارقة في شخص خامنئي هي أنه يتحدث بدقة”.

وعن مؤتمر مدريد 1991، قال السيد نصر الله: “يومها دعت أميركا جميع الوفود العربية بما فيها لبنان وسوريا إلى حضور المؤتمر، وبدا وكأن تغيرات قد حصلت في العالم في ظل إعلان أميركا على إنجاز سلام، وساد إجماع أو شبه إجماع يقول أن لا مفر من التسوية وان الأميركي سيفرض الحل على المعنيين بالتسوية، يومها كان للامام خامنئي رأي خارج هذا الاجماع، إذ قال: أن مؤتمر مدريد لن ينجح وأن أميركا لن تستطيع ان تفرض حلها على شعوب المنطقة. اليوم نستمع إلى اطراف شاركت في مؤتمر مدريد كيف أنها تتحدث عن عقدين من الخيبة والضياع والتيه في مسار المفاوضات.
وتحدث عما أسموه الاختراق الكبير الذي حصل في المفاوضات السورية الإسرائيلية في العام 1996 وما حكي عن وديعة رابين، وسادت حالة في لبنان وسوريا وكل المنطقة أن هناك تسوية ستنجز خصوصا وأن اتفاقا قد حصل في اوسلو مع السلطة الفلسطينية. وقال: “وأذكر أنه في ذاك الجو السائد جاء من يقول لا تتعبوا انفسكم وان الأمور انتهت ولا داعي لتقديم الدماء والتضحيات بل هناك من دعانا إلى ترتيب أمورنا على قاعدة أن التسوية قد أنجزت وعلينا إعادة النظر بأسمائنا وخطابنا وبرنامجنا السياسي وكيفية ما علينا فعله بسلاحنا”.

أضاف: “طبعا أن أي خطأ في التقدير يومها سيكون له تداعيات خطيرة. ولكن خارج هذا الاجماع الذي كان مسيطرا في لبنان وكان موجودا عند عدد كبير من المسؤولين الإيرانيين فإنني عندما ذهبت، انا وعدد من الأخوة، إلى إيران والتقينا الإمام خامنئي، قال لنا: انا اعتقد أن هذه التسوية مع سوريا ولبنان لن تنجز وأنا أقترح عليكم ان تواصل المقاومة عملها وجهادها وأن لا تعيروا آذانكم لكل هذه الفرضيات والدعوات”.

وتابع: “هذا الكلام كنا ننظر إليه على انه خارج التحليل والسياق وأنه بعد عودتنا بأسبوعين إغتيل رابين على يد صهيوني متطرف وكلهم متطرفون، وفي ظرف كانت حركتا حماس والجهاد الإسلامي تعرضتا لضربة قاسية جدا لكنهما استأنفتا العمليات الاستشهادية في القدس وغيرها، وأتى بعدها التوتر في جنوب لبنان وعقد اجتماع في شرم الشيخ لإدانة الإرهاب الذي ألصقوه بحماس والجهاد، ثم كانت معركة عناقيد الغضب في نيسان 1996 وسقط بعدها بيريز وجاء نتانياهو فعادوا إلى الصفر أي إلى المربع الأول.

وسأل السيد نصر الله: من أين لخامنئي هذا الجزم في رأيه، عكس ما كانته المنطقة يومها؟

وعن مسألة المقاومة في لبنان قال: ان الإمام خامنئي كان يؤكد لنا إيمانه بنصر المقاومة وكان يقول لنا ممازحا “ليش الله بيمزح” مؤكدا إيمان الإمام خامنئي بما ورد في الآية القرآنية. واستذكر قول الإمام خامنئي بعد العام 1996 عندما وصف الإسرائيلي بأنها كالغارق في الوحل وأن علينا ان ننتظر ماذا سيفعل هذا الإسرائيلي ولكن مع إستمرار المقاومة.

كما تحدث عن وعود باراك ونتانياهو في تنافسهما في العام 2000 اثناء الانتخابات الإسرائيلية، إذ كان الجو الحاكم في لبنان وسوريا بأننا سنصل إلى الموعد والإسرائيلي لن ينسحب من لبنان. وقال: “كنا في حزب الله نتبنى وجهة النظر هذه. ثم زرنا إيران والتقينا الإمام خامنئي وكان له رأي مختلف ومفاجئ، إذ قال إن انتصاركم في لبنان قريب جدا وأقرب مما تتوقعون وسوف ترونه بعينكم وكان هذا مخالف لما هو سائد وكنا نعمل على تحليله. مضيفا: ذهبنا برؤية وعدنا برؤية أخرى.

وعن حرب تموز 2006، قال السيد نصر الله: في الأيام الأولى لهذه الحرب، كانت حربا عالمية على مستوى القرار، وعربية على مستوى الدعم في بعضها، وعسكرية على مستوى إسرائيل. وكان عنوان الحرب هو سحق المقاومة، والحديث عن أي انتصار غير وارد وإنما بالنجاة بسبب هذه الحرب الضارية على المقاومة.
أضاف: سأعلن لأول مرة عن رسالة شفوية وصلتني من الإمام خامنئي وفيها أن هذه الحرب تشبه حرب الخندق عندما جمعت قريش ويهود المدينة والأحزاب وكل قواها وحاصرت النبي وأصحابه في المدينة وأخذت قرارها باستئصاله وجماعته. ولكن الإمام خامنئي قال أنتم منتصرون حتما، بل وأكد عندما ستنتهي الحرب بانتصاركم سوف لن تقف في وجهكم قوة.

وعن احداث 11 أيلول وقرار الإدارة الاميركية بشن الحرب على أفغانستان والتهديد باحتلال العراق والتي احتلوها لاحقا، قال: تذكرون كيف اعتقد كثر أن منطقتنا دخلت في العصر الأميركي وتحت سيطرته المباشرة وأنها ستبقى فيه لأكثر من مئتي عام مقارنين ذلك بالاحتلال الصليبي.

أضاف: يومها كنت في زيارة للجمهورية الإسلامية الإيرانية والتقيت الإمام خامنئي، فقال لي بخلاف ما كان شائعا من تحليلات سياسية يومها، مشيرا الى ان بعض المسؤولين من الأخوة في إيران كانوا يأتون إلى الإمام خامنئي طالبين منه إيجاد حل مع الأميركيين لكنه كان يرفض انطلاقا من رؤيته الاستراتيجية للأوضاع. وقال لي في لقائنا يومها لا تقلقوا إن الولايات المتحدة الأميركية في بداية الانحدار، وهذه بداية نهاية المشروع الأميركي في منطقتنا، ويجب أن تتصرفوا على هذا الأساس. سألته أن يشرح لنا أكثر، فقال لي عندما تعجز أميركا عن عدم حفظ مصالحها في المنطقة من خلال حلفائها وتضطر إلى المجيء بأساطيلها إلى منطقتنا فهذا دليل عجز وليس دليل قوة، وهذا يؤكد أيضا جهلهم بشعوب هذه المنطقة، هذه الشعوب التي تنتمي إلى ثقافة الجهاد. ونقل عن الإمام خامنئي قوله ان “ما يحصل ليس مدعاة خوف”.

وتابع السيد نصر الله: أميركا جاءت للسيطرة على منطقتنا ولكي يسقطوا بقية انظمة الممانعة ولكي يقيموا الشرق الأوسط الجديد، لكن الإمام خامنئي كان قائد الممانعة في أخطر حرب تتطلب الكثير من الحكمة والشجاعة والدراية ولا يمكنني الكشف عن الكثير من الوقائع.

وعن فلسطين وإسرائيل، قال: ان الإمام الخامنئي يعتقد جازما أن إسرائيل إلى زوال وأن ذلك لقريب وأن التسوية لن تصل إلى مكان. وكل ما يجري حولنا في فلسطين ومن هبات لهذا الشعب خارج فلسطين إنما يثبت إنه شعب صاحب إرادة. هناك قادة محبطون وليس هذا الجيل الفلسطيني هو المحبط.

وربط بين تراجع اميركا في المنطقة وزوال إسرائيل والتضحيات عند الشعب العربي والفلسطيني وغياب الزعامات في إسرائيل ليقول: أن كل ذلك يؤكد لنا رؤية الإمام خامنئي عن زوال إسرائيل. وأكد أن هذه الصوابية في الرأي مبنية على صحة القراءة الصحيحة للوقائع عنده، وعلى شجاعته الفكرية في اتخاذ القرار إضافة إلى التسديد الإلهي، مستخلصا بالقول: “نحن امام شخصية استثنائية تقرأ ما لم تقرأه التحليلات والدراسات”.

وتوقف السيد نصرالله “بإحترام شديد أمام الشباب الفلسطيني والسوري الذين احتشدوا أمس في الجولان المحتل وعلى إصرارهم على التحدي والعزم وفي كشفهم لحقيقة الإدارة الأميركية التي تطمح لمصادرة الثورات العربية، وأن هذا الدم جاء ليفضح خلقيات السياسة الأميريكية والكونغرس الذي صفق لنتانياهو لأن أميركا لم تدن ما حصل بقتل إسرائيل لعشرات الشباب وجرح الشباب

Previous Story

اطلاق اسم الاب ديكروي على شارع في المتحف

Next Story

دورة كأس الكتيبة الكورية في كرة القدم – صور

Latest from Blog