ندوة أكاديمية حول الغاء الطائفية السياسية في جامعة اللويزة‏

136 views
22 mins read

نظمت كلية العلوم الإنسانية وقسم الإعلام في جامعة سيدة اللويزة ندوة أكاديمية حول “إلغاء الطائفية السياسية: مشروع طائفي أم علماني”، في قاعة الأصدقاء في حرم الجامعة – زوق مصبح، في حضور العمداء والاساتذة والطلاب وأخصائيين وإعلاميين.
النشيد الوطني إفتتاحا، ثم رحب مدير قسم الإعلام الدكتور جو عجمي بالحضور، معتبرا الجامعة “رائدة في شؤون الوطن وشجونه، وتعمل على تنوير أبنائه وبناته على قضايا مختلفة”.
إستهل اللقاء نائب رئيس الجامعة للشؤون الثقافية والعلاقات العامة سهيل مطر الذي أثنى على “جهود كلية العلوم الإنسانية التي جعلت منبر الجامعة طاولة حوار تغير حالة بغيضة”.
وكانت مداخلة للاب بولس وهبه بعنوان “هل التحركات ضد الطائفية هي لاطائفية بالكامل؟” رأى فيها أن “الطائفية ليست هي كل المرض في لبنان بل العصبية وقلة الديموقراطية، والثانية مرتبطة ارتباطا وثيقا بالأولى”.
وقال: “إن النوايا الحسنة لا تكفي، وقلة الإبتعاد عن العصبيات لا تدفع الحراك قدما، فالدواء هو العلمنة أي فصل الدين عن الدولة والذي لا يمكن أن يحصل إذا لم يتم الإقرار بأن العصبيات هي التي تشل البلاد”.
من جهته، اعتبر نائب رئيس حزب الكتائب اللبنانية سجعان القزي أن “الطائفية السياسية موجودة لأن هناك طائفية حضارية وتربوية وثقافية واجتماعية، واقتصادية ومالية وأمنية وعسكرية. وإذا كانت الطائفية قائمة في مجتمعنا، فلا تكون إذن عارضا مرحليا، بل حالة أصلية وقديمة في الشخصية اللبنانية التاريخية”.
ودعا إلى تغيير “كرويات دمنا الطائفية بكرويات مدنية، ومن ثم نحكي عن إلغاء الطائفية السياسية”.
ورأى ان “موضوع الطائفية في لبنان لا يستطيع أن يطرح بشكل آحادي وجزئي، بل يجب أن يكون جزءا من مشروع إصلاحي عام للبنان الإنسان والمواطن والمجتمع والدولة والهوية الوطنية”.
أما السيد هاني فحص فأشار الى أنه لو خير بين “الطائفة والدولة” لاختار “الطائفة من أجل الدولة لا الدولة من أجل الطائفة، لأن الدولة تحفظ الطائفة والطائفة تقوض الدولة، لأنها تعطل التبادل والتداول الذي هو المعنى الحصري للدولة”، بالتالي إن “الدولة هي القادرة على الجمع وتحقيق التشارط الوجودي بين المكونات المتعددة والمتوحدة في ظل الدولة والمصالح المشتركة، وإن قصرت حيث أن وحدتها السياسية لا تفكك وحداتها الفرعية بل تحصنها بأدائها الجامع والعادل والقوي الذي يستمد عدالته من قوته وقوته من عدالته”.
ولفت الى ان “لبنان ما زال مطالبا وقادرا على إعادة صياغة ذاته على إيقاع جروحه وأوجاعه وأحلامه بالعافية التي تسهم في عافية الآخرين”.
أما الختام فكان مع المقدم شريف فياض الذي أبدى تفهمه ل”معاناة الشباب اللبناني، الذين من حقهم أن يكونوا متساوين مع زملائهم، ومن حقهم أيضا أن يتساءلوا عن مصير الأقليات ومستقبلها إذا ما ألغيت الضمانات التي يصونها النظام الطائفي”.
واعتبر أن “هناك حاجة إلى عقد شراكة وطنية، كما قال غبطة البطريرك مار بشاره الراعي، وإلى عقد اجتماع ينبثق من شرعة حقوق الإنسان ويؤمن العدالة والمساواة ويضمن الحريات العامة ويعتبر الدين شأنا شخصيا لا علاقة له في الممارسة السياسية. هذا العقد الوطني الاجتماعي يستند إلى مجموعة قيم ومثل إنسانية وأخلاقية يستمدها من حقيقة الأديان وتعاليمها الروحانية السامية ونلتزم جميعا جانب الصدق في تنفيذه”.
وقال: “لا يمكن إلغاء الطائفية بقرار، بل هي تلغى بمسار وطني مدني تكون محطة الانطلاق فيه دولة نتفق على إعلاء سلطتها فوق كل السلطات، فإن التقوقع داخل شرنقة مغلقة يؤدي إلى التصادم الدائم فلا بد إذا، من أجل بناء نظام وطني سليم من أن نخرج إلى الفضاء الرحب وأن تجتمع الناس حول مصالحها في مؤسسات وطنية سياسية أو اجتماعية أو مهنية وهذا هو الدور الحقيقي للأحزاب والجمعيات والنقابات التي تعرف بأنها مؤسسات المجتمع المدني أو مؤسسات العمل الديموقراطي”.
بعد ذلك، دار نقاش بين الطلاب والمحاضرين حول ما ذكر من مواضيع وأفكار عن الغاء الطائفية السياسية.

Previous Story

السد تفوق على سائر الاندية اللبنانية وحتى الجيش

Next Story

تكريم الرئيس السابق لمجلس أمناء جمعية تيكيان الثقافية

Latest from Blog