///

إلى معالي وزير التربية والتعليم العالي لو دامت لغيرك ما آلت إليك – عماد جانبيه

30 views
19 mins read

 

رادار نيوز – قبل الدخول في صلب الموضوع، على الجميع أن يعلم بأن الذي يتربع على عرش وزارة التربية بحكم التعيين نسي مقولة (لو دامت لغيرك ما آلت إليك)، يفترض يا معالي الوزير أن تكون نبراسا لكل مسؤول يرى في نفسه الجبروت والتسلّط… والمناصب مهما طالت فهي زائلة.

لن ننسى يامعالي الوزير في يومكم هذا، أزمة كورونا، والأزمة الاقتصادية الداخلية، معطوفاً عليها انعكاسات الأزمة المالية، وعلى رغم المعاناة من الإنترنت والاتصالات، وإزدحام السير.. والعيش تحت رحمة باخرة الفيول ان وصلت نعمنا بالكهرباء، وان لم تصل كان مصيرنا التقنين. وأيضا، معظم طلابنا الجامعيين أبواب رزقهم بعد تخرجهم، وراء الحدود وليس في الداخل اللبناني، لم تعد السيادة موجودة إلّا في أذهان الكتّاب والمؤرخين. ونحلم بيوم لا نعود نكتب فيه عن مثل هذه الخدمات إلّا من باب الحديث عن تقدّمها وليس تخلّفها.

أما وعن إشكالية أقساط المدارس الخاصة، لم ننسَ أنك صرحت في يوم من الأيام، يامعالي الوزير عبر (انستغرام) على أن الأولوية هي للطالب. وأكدت بأنه سيتم إعفاء المتعثرين عن الدفع بنسب معينة وذلك بعد دراسة موازنات المدارس بمهلة أقصاها أسبوعين. وما زالت المدارس الخاصه تضغط على الاهالي من أجل دفع الأقساط التي أصبحت عبئاً عليهم.

لعلّنا نكتب بعد فوات الآوان، لأنه يبدو أن لا شيء سيصلح في هذا البلد، ومع ذلك سنظلّ نكتب علّ من لديهم ذرة ضمير يستطيعون التحرّك لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، لن نفلسف الأمور بل سننقل مشاهدات تروي بنفسها ما ارتكبه وزير التربية والتعليم العالي بسمعة الوزارة وموظفي المركز التربوي للبحوث والإنماء في مكتبه، الذين كانوا عرضة للإستغلال مع مصادرة لمفاتيح مكاتبهم، فكانوا في واد، وكان معاليه في واد آخر… كانوا يشكون وهو قد أصمّ أذنيه، حتى وصلوا إلى نقطة حيرة والعجز عن مواجهة تسلطه… في اعتقادي يا معالي الوزير يجب ألا يصلوا إلى هذه المرحلة، الا يجب أن تعيد النظر في هذا التسلّط وحرق أعصاب أشخاص هم حصتك ومن فريق عملك، يستحقون التفاتة وإعادة النظر…. ولكن لا بأس فالمشكلة انها ستصل إلى يوم يصبح فيه الصراخ عام من تقهقر كل ماهو مكتوب…

أما السؤال الذي يسأل: الا يجب يامعالي الوزير أن تهتم بشؤون موظفيك، رغم أنهم استبشروا فيك خيراً، في إطلالتك الأولى وتحديداً، من بعد زيارتك منزل الطالبة التي أرسلت لك رسالة تطلب فيها زيادة أيام العطلة المدرسية، وابقتك على الغذاء؟… سؤال آخر كيف كان وقع مشاعرك في سماعك عن تلك الموظفة في مكاتب مركز البحوث التي كانت تنتظرك هي وزملائها، منذ ساعات الصباح وقد وقعت أرضاً، من بعد أن أعياها التعب، حيث تم اسعافها من قبل فريق اسعاف الصليب الأحمر، لتعود عن قرارك في صرفهم من مكاتبهم والمبنى…

لا شك يا معالي الوزير أن التمييز سكين حادة تمزق عرى الكرامة في صورة مهينة، ومشهد قبيح.

هل تعلم يا معالي الوزير، انه لن يتم اختياركم شخصية العام، لأسباب عدّة، لأنك لست فاهماً متفهماً، لست مراعياً، ولست متعاوناً، ولست محباً متحاباً، ولست عطوفاً طيباً… لقد حققت ما اردت فيما الناس تنتظر ما تريد منك، تذكّر أن القارىء هو مواكب ورقيب على ما يقرأ…

كما لو أن الغاية تتحقق يا معالي الوزير لكان أفلاطون وأرسطو قد أصبحا حاكمين ولم يبقيا فيلسوفين تدرّس كتبهما في الجامعات.

أخيراً وليس آخراً كن على يقين يا معالي الوزير أن الله قد وهبك ميزة في أعماقك، فاصنع منها مجداً يخدم العمر للبقاء.

كل التحيات

Previous Story

الجيش: 3 مقاتلات للعدو الإسرائيلي خرقت الأجواء جنوبا على دفعات

Next Story

إنخفاض أسعار المحروقات

Latest from Blog