بلدة حردين – بيت كساب احتفلت بعيد القديسة تقلا

87 views
28 mins read

احتفلت بلدة حردين – بيت كساب بعيد القديسة تقلا، واقامت قداسا احتفاليا ترأسه راعي أبرشية البترون المارونية المطران بولس اميل سعاده، بدعوة من لجنة بناء الكنيسة وصالة القديس نعمة الله، في حضور النائب أنطوان زهرا، أنطوان حرب ممثلا النائب بطرس حرب، المهندس انيس خير ممثلا النائب سامر سعاده، قائمقام البترون روجيه طوبيا، الدكتور فادي سعد ممثلا رئيس “حزب القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع ومؤمنين.

عاون سعاده في القداس كاهن الرعية الأب دانيال ديب والأب يوسف صالح والخوري جورج يزبك.

بعد الانجيل المقدس قال سعاده:”نلتقي في رحاب كنيسة القديسة تقلا، شفيعة هذا المقام كما التقينا في السابق منذ سنوات للاحتفال بتكريم القديس نعمة الله كساب الحرديني في المنطقة. نلتقي اليوم لنكرم القديسة تقلا، ونستشفعها في الوقت ذاته لكي تبقى كما كانت شفيعة ومحامية لآبائنا وأجدادنا، أن تبقى معنا نحن الأبناء والأحفاد، الشفيعة التي لا يرد الرب لها طلبا، بل يستجيب طلبها وتبقى حمايتها فوق رؤوسنا وفوق بلادنا وفوق منطقتنا.”

واضاف:”اذا توقفنا عند مراحل حياة القديسة تقلا نستوحي منها الكثير من العبر. فهي ابنة حباها الله الكثير من العطايا والمزايا، بهاء في الجسد وثقافة ومعرفة في العالم القديم، سمعت يوما القديس بولس الرسول يعظ ويبشر في مديغوريه مدينتها، فاستهوتها هذه التعاليم وسحرتها تعاليم بولس الرسول، وسيرة السيد المسيح الذي جاد هو بنفسه على الصليب محتملا جميع أنواع العذابات والآلام لخلاص الانسان وأثرت في نفسها هذه التعاليم، فتركت معتقدها الوثني وتبعت بولس الرسول. مما اثار غضب والدها الوالي حاكم المدينة، وأراد أن ينتقم منها، وحاول ردها الى ما كانت عليه فلم تأب بتعاليمه، فأخذ ينتقم منها أولا برميها في النار لتحترق كما كان يفعل مع الشهداء ومع المرسلين والأنبياء قديما، فأنزل الله مطرا على النار فانطفأت ولم تستطع أن تنال من الصبية تقلا. وزاد غضب الوالي الوالد وأراد أن يرميها الى الوحوش انتقاما من الاله الذي تعبده، فاستأنست الوحوش بوجودها ولم تمد اليها رسالة غضب أو انتقام بل رقدت الى جانبها. وثار أيضا غضب الوالد، فخرجت، وتخلى عنها وتركها تسير في العالم. وأخذت تبشر بالمسيح، مغفلة كل عذاب وكل اضطهاد في سبيل الحصول على المجد السماوي، مجد العزة الالهية على مجد البشر”.

وتابع:”هذه هي حياة القديسة تقلا أولى الشهيدات في المسيحية، لأنه حسب التعاليم والاخبار ماتت حوالى العام 70، على ايام الرسل، ونستوحي من حياة هذه الفتاة الايمان العميق الذي كان يعمر في قلبها، وهذا الايمان لا تزعزعه لا مغريات هذا العالم ولا مجد ولا مال ولا أي شيء آخر. بل أرادت أن تتحمل كل شيء، على مثال المسيح الذي علق على الصليب من اجل خلاص الانسان، أن تتعلق هي ايضا على الصليب، صليب الآلام والأوجاع، صليب التنكر لايمانها في سبيل أن تحصل على السعادة الابدية. ان هذا الايمان الكبير الذي يعمر في قلبها، ما نريد أن نستوحيه في عالمنا اليوم.”

واضاف:”ان الكثير يدعون بالايمان ولكنهم في أول هزة يسقطون، لأن ايمانهم بالله ليس راسخا، ولا عميقا. نود أن يكون ايماننا بالله قد مد من هذه الصخور الصلبة، ايمان آبائنا وأجدادنا، الذين ضحوا بكل شيء بالغنى عاشوا وبالفقر أيضا في سبيل الحفاظ على ايمانهم. عاشوا هنا محبين لبعضهم البعض متضامنين، في سبيل الدفاع عن ايمانهم ليس بقوة السلاح، بل بالشهادة والمسيح. ونحن لا يجوز ان نهاجم بعضنا بعضا خصوصا في الامور المصيرية، وعلينا ان نتضامن ونتكاتف في سبيل البقاء على هذه الارض التي جبلت كل حبة تراب منها بدماء الشهداء.آباؤنا وأجدادنا سقوها بدمائهم الذكية، نرى أن كل حبة مجبولة بدموع أمهاتنا، لكي يبقوا على هذه الارض.”

وقال:”من حياة القديسة تقلا نستوحي المحبة، محبة المسيح، استهواها المسيح بتعاليمه، تركت كل شيء وتبعته. ومن حياة القديسة تقلا نستوحي المسامحة والمغفرة.”

وختم داعيا “الى التسامح لكي نعيش ايماننا المسيحي، نتعالى عن الصغائر، نتضامن لكي نبقى على هذه الارض أعزاء كرام، لكي لا نتشرذم ونتقسم، لكل الانسان الحرية في أن يتبع من يشاء، وأن يحب من يشاء، الله خلقنا أحرارا، انما هنالك خطوط حمراء هو الوجود المسيحي على هذه الارض، الوجود الفاعل، الوجود القوي، وعلينا أن لا نتخلى عنه، نحافظ عليه لا حبا بنا بل حبا بأشقاء لنا موجودين في الدول الاخرى يتعرضون للاهانات وللتشريد في سبيل ايمانهم. من هنا من لبنان القوي يستطيع هذا الوجود المسيحي ان يشع على بقية الدول الاخرى فيعطي القوة والنعمة والثبات للمسيحيين الموجودين هناك.علينا ان نتمثل حياة القديسة تقلا التي عاشت بايمان المسيح وضحت، أن تبقى شفيعتنا وتلهمنا أن نعيش ايماننا المسيحي والفضائل المسيحية، الايمان والرجاء والمحبة.”

بعد القداس تسلم سعاده درعا من بلدية حردين ـ بيت كساب، رابطة آل كساب ولجنة بناء الكنيسة والصالة. وكانت كلمات لكل من رئيس البلدية الشاعر باخوس عساف، رئيس رابطة آل كساب البروفسور رولان كساب، ورئيس لجنة بناء الكنيسة والصالة غسان عبود ثمنت مسيرة المطران سعاده على دروب العطاء والانجازات العظيمة.

Previous Story

لبنان يتقدّم إلى المركز 23 في التصنيف العالمي للسلّة

Next Story

سباق الماراتون الدولي لليونيفل في الناقورة

Latest from Blog

المير الأصيل

المير الأصيل سيماؤه في إطلالته، ولكل امرئ من اسمه نصيب”، هذا ما قاله العرب قديماً. انه