/

اتـفــاق ســوري أردنـي علـى مـواجـهـة المـؤامـرات…

190 views
48 mins read

باريس ولندن وروما وبرلين تطالب بالإصلاحات …

تلقى الرئيس السوري بشار الأسد، أمس، دعما رسميا من الملك الأردني عبد الله الذي بعث اليه برسالة نقلها رئيس مجلس الأعيان الاردني طاهر المصري في لقاء تناول الامن الحدودي بين البلدين، فيما أعلنت جماعة «الإخوان المسلمين» السورية من السعودية، عدم سعيها لإقامة نظام اسلامي، ودعمها الصريح للاحتجاجات، مؤكدة عدم وقوفها وراء التحركات الميدانية المعارضة التي امتدّت أمس للمرة الاولى إلى جامعة دمشق التي شهدت تظاهرة طالبية. 

وأفادت وكالة «سانا» الرسمية للانباء بأن الأسد تسلم رسالة من الملك عبد الله الثاني تتعلق بمستجدات الأوضاع على الساحة العربية و«العلاقات الأخوية التي تربط سوريا والأردن مؤكداً حرص المملكة على أفضل العلاقات بين البلدين وكل ما من شأنه تعزيز أمنهما واستقرارهما»، نقلها طاهر المصري. وجرى خلال اللقاء استعراض «الأحداث التي شهدتها سوريا والأردن خلال الفترة الماضية والإصلاحات الجارية فيهما على الصعد كافة حيث تم التأكيد على أهمية الاستفادة من تجارب وخبرات البلدين في هذا المجال». 

وفي الإطار ذاته التقى نائب رئيس الجمهورية فاروق الشرع الموفد الاردني بحضور نائب وزير الخارجية فيصل المقداد، وتم الاتفاق على إنشاء لجنة برلمانية مشتركة «تهدف إلى إزالة العقبات التي تعترض تطوير علاقات البرلمانين». وفي تصريح للصحافيين وصف المصري اللقاء مع الأسد بأنه «مثمر ومفيد تم خلاله تبادل الرأي حول العلاقات الثنائية وضرورة تنميتها بين البرلمانين وبين كافة المؤسسات الدستورية وبين القيادات»، وقال «نحن نشعر بأن سوريا والأردن أكثر من شقيقين وهناك مصالح مشتركة وتنمية مشتركة عبر الحدود.. وكل شيء سوف يسير في الاتجاه الصحيح». 

وأضاف المصري ان الحديث تطرق أيضاً «إلى خطوات الإصلاح التي يسير بها الأردن نحو تغييرات مهمة واستمعنا من سيادة الرئيس الأسد إلى تقييمه حول هذه الخطوات في سوريا». وقال المصري «إن الأمن مستقر إلى حد كبير بين الأردن وسوريا وعلى المناطق الحدودية وهناك وعي كامل بأنه يجب أن تبقى العيون منفتحة حتى نقاوم ما يدور حولنا من مؤامرات وهذه الأمور موضوع بحث بين الجانبين». 

في المقابل، وفي مقابلة مع «رويترز» قال المراقب العام لجماعة «الاخوان المسلمين» في سوريا محمد رياض شقفة من منفاه في السعودية إن «الإخوان» لا يقفون وراء الاحتجاجات المستمرة منذ أسابيع في سوريا ولكنهم يؤيدون مطالبة المحتجين بمزيد من الحريات. 

وقال شقفة الذي أنهت حركته في العام الماضي هدنة مع الأسد دامت 18 شهرا «نحن مع مطالب الشعب وبياناتنا موجهة للجميع وليس لدينا تنظيم في الداخل بسبب القانون 49 للعام 1980 الذي يحكم بالاعدام لمجرد الانتماء للاخوان مع أن لنا امتدادا شعبيا واسعا». وأضاف أن الوعود الخاصة بالإصلاح من جانب الأسد هي «بعض المسكنات وبعض الرشاوى لتفكيك إجماع الشعب». وطالب بـ«رفع حالة الطوارئ وإنهاء احتكار حزب البعث للسلطة والإفراج عن آلاف المعتقلين السياسيين وإجراء انتخابات حرة وحرية التعبير وحرية التجمع». 

ونفى شقفة معلومات عن أن الإخوان اجتمعوا قبل أسبوعين في إسطنبول مع قائد الشرطة السرية السورية لإبرام اتفاق تعود الحركة بموجبه للعمل في سوريا مع إلغاء القانون الذي يحظر الحركة. وأضاف أن ذلك «كلام لا أصل له ويظهر أنه من ترويج جهات مشبوهة تريد المس من هيبة الجماعة ومصداقيتها.. السلطات السورية مصابة بالرعب من موجة الاحتجاجات وظنت أن القمع والقتل سيخيفان الجماهير فكان المردود عكس ما ظنوا فزادها القمع اشتعالا». 

واتهم شقفة الأسد باللعب على المخاوف الطائفية ليبقى في السلطة وأضاف أن «الإخوان» لا يريدون أن تصير سوريا دولة إسلامية. وقال «الواضح أن المستبدين كلهم ينسجون على منوال واحد فكلهم اتهموا شعوبهم بالخضوع لمؤامرة خارجية واستعملوا العنف وتدرجوا بالمراوغة حتى خرجوا صاغرين»، واضاف «تلويح بشار بالفتنة الطائفية لن يفيده لأن الشعب واع لهذه المكيدة ويشارك في الاحتجاجات بكل فئاته وطوائفه». وسئل شقفة عن النظام الذي يريده «الإخوان المسلمون» في سوريا فأجاب «نحن نسعى الى بناء دولة مدنية يتمتع فيها المواطنون بالحرية وبحقوق المواطنة كاملة من دون تمييز ونؤمن بالتعددية السياسية وبالتداول السلمي للسلطة والاحتكام لصناديق الاقتراع وبعد الوصول الى هذه المرحلة نقدم برنامجنا للشعب المبني على حكم مدني بمرجعية إسلامية وللشعب أن يختار». 

واعلن ناشطون حقوقيون وشهود عيان ان دبابات الجيش السوري تحاصر مدينة بانياس الساحلية (280 كلم شمال غرب دمشق) حيث ووري الثرى اربعة اشخاص قضوا الاحد برصاص قوات الامن، فيما فرقت قوات الامن تجمعا تضامنيا لطلاب في دمشق مع «شهداء» الاحداث الدامية في مدينتي درعا (جنوب) وبانياس. وقال احد قادة حركة الاحتجاج انس الشهري لوكالة «فرانس برس» ان «الجيش يحاصر المدينة بثلاثين دبابة». واضاف ان «شبيحة النظام يتمركزون في منطقة القوز ويطلقون النار على الاحياء السكنية»، مشيرا الى انهم «يطلقون النار ايضا على الجيش لجره الى حرب مع الشعب». ولفت الى ان «بعض عناصر الجيش قتل فيما جرح آخرون». وتابع الشهري «لقد قامت السلطات باعتقالات في الليل كما قطع التيار الكهربائي عن المدينة». 

وكان ناشط حقوقي رفض كشف هويته قال في اتصال من بانياس مع وكالة «فرانس برس» ان «الجيش يطلق النار في شكل متقطع لاستفزاز الناس وحثهم على الرد، الا ان احدا منهم لم يرد بإطلاق النار»، مشيرا الى ان «نداءات اطلقت من منابر الجوامع تناشد الجيش التوقف عن إطلاق النار». وقال الناشط ان «ثلاثة جنود حاولوا الانضمام الى المحتجين بعد ان رفضوا إطلاق النار، الا ان المسؤولين عنهم اطلقوا النار عليهم مما تسبب بإصابتهم». 

من جهته، وجه إمام جامع الرحمن الشيخ انس عيروط نداء استغاثة باسم سكان مدينة بانياس طالب فيه بـ«بالتدخل السريع لقوات الجيش ليقوموا بإيقاف هذه العصابات المتمثلة بأشخاص معروفين يمكن القبض عليهم وتمشيط مناطقهم في القوز وضهر محيرز والقصور». واضاف النداء ان «قوات الجيش دخلت الى مدينة بانياس الساحل صباح الأحد (الماضي) وفجأة بدأ إطلاق نار مكثف»، مؤكدا ان «اهالي بانياس بريئون من اي رصاصة تطلق على الجيش». 

وأكد ان «اهالي بانياس لا ينتمون الى اي جهة خارجية او اي شخصية معارضة كأمثال (نائب الرئيس السابق) عبد الحليم خدام و(عم الرئيس) رفعت الأسد انما هم شعب اعزل يطالب بمطالب محقة ويقابل من ابناء تلك العصابات ومن يتبعهم بالرصاص والقناصات المحيطة بالمدينة القديمة بانياس البلد». 

وفي دمشق، فرقت قوات الامن عشرات الطلاب الذين تجمعوا امام كلية العلوم في جامعة دمشق للتضامن مع من قضوا في تظاهرات الاحتجاج التي تشهدها سوريا. ونقلت وكالة «اسوشيتد برس» للانباء عن رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان عمار القربي قوله إن طالبا قتل بنيران قوات الامن خلال التظاهرة في دمشق، فيما نقلت عن الناشط أسامة منجد المقيم في لندن قوله إن طالبا توفي جراء تعرضه للضرب المبرح من عناصر الامن، فيما نفت صفحة حكومة على موقع «فيسبوك» سقوط أي قتلى خلال التظاهرة. 

وقال رئيس المركز السوري للدفاع عن حرية الرأي المحامي خليل معتوق ان «عناصر من الاجهزة الامنية اعتقلت الكاتب فايز سارة من منزله في الغزلانية (ريف دمشق) واقتادته الى جهة مجهولة». ولم تفصح عناصر الامن عن سبب الاعتقال، بحسب معتوق. واعتبر المحامي ان «الكاتب سارة انسان مشهود له بوطنيته ولم يقم بأي عمل يتنافى مع ذلك، وانما كان يدلي بآرائه في لقاءات اعلامية حول كيفية الوصول الى اصلاح جدي وأمن ومتميز». واضاف معتوق «ان الكاتب سارة هادئ بتصريحاته وينبذ العنف». 

وفي باريس، اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية ان فرنسا «تدين» اعمال العنف الدامية في سوريا وتدعو دمشق الى «الكف فورا عن استخدام القوة ضد المتظاهرين والى البدء من دون تأخير بتنفيذ برنامج اصلاحات يستجيب لتطلعات الشعب». كما نددت الحكومة الالمانية بـ«اعمال العنف التي ارتكبتها قوات الامن ضد المتظاهرين في سوريا»، ووصفتها بانها «مثيرة للسخط والقلق». 

كما دعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الحكومة السورية إلى احترام حق الشعب السوري في حرية التعبير والاحتجاج السلمي. وأضاف للصحافيين في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني «ندعو الحكومة السورية إلى احترام الحق في حرية التعبير والاحتجاج السلمي». كما دعا هيغ سوريا إلى تطبيق «إصلاحات مجدية.. وهي الاستجابة الشرعية الوحيدة لمطالب الشعب السوري.» 

Previous Story

والد زوجة جمال مبارك يضغط عليها لطلب الطلاق منه.

Next Story

جعجع: سليمان متمسّك بـ”الحقائب الأمنية”

Latest from Blog