/

جعجع: سليمان متمسّك بـ”الحقائب الأمنية”

199 views
31 mins read
أسبوع جديد ولا حكومة، لكن آمالاً بخرق جدار المراوحة يجري تعميمها من قبل الأكثرية الجديدة، وآخرها أن مهمة الرئيس المكلف نجيب ميقاتي دخلت عملياً في مدار التأليف من بوابة حسم شكل الحكومة الثلاثينية، من دون أن يعني ذلك إضفاء الطابع المصيري على الأسبوع الجاري في حسم الأزمة وتحديد موعد الولادة. إذ الجهود منصبّة على بتّ الأمور المتعلقة بتوزيع الحقائب والأسماء ضمن مشروع التركيبة المنتظرة.
وكشفت مصادر مواكبة لمسار التشكيل لـ”المستقبل” أن “جولات المساعي والاتصالات الجارية تتركز حول ترتيب توزيع الحقائب بين القوى السياسية، بعدما بات مرجحاً أن يكون العدد النهائي للوزراء هو ثلاثين وزيراً، وفقاً للتوزيع الذي تم تداوله في وسائل الإعلام، أي عشر حقائب للتيار الوطني الحر وتيار المردة وحزب الطاشناق، و11 حقيبة لكل من رئيس الجمهورية ميشال سليمان والرئيس نجيب ميقاتي والنائب وليد جنبلاط وحقيبة للنائب نقولا فتوش، وثماني حقائب لكل من حزب الله وحركة أمل والحزب القومي السوري والمعارضة السنية والنائب طلال أرسلان”.
وقالت المصادر إن “المشاورات مع رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون تتركز على حلحلة عقد بعض الحقائب والأسماء خاصة تلك المتعلقة بوزارتي الطاقة والاتصالات، علماً أن الرئيس ميقاتي لا يزال متمسكاً بحقه في تطبيق صلاحيات رئاسة الحكومة، واختيار من يراه مناسباً من الأسماء التي تُرفع له من القوى السياسية، لتولي هذه الحقيبة الوزارية أو تلك”.
ونفت الأوساط أن يكون جرى الاتفاق بين الرئيسين سليمان وميقاتي والنائب عون على اسم أحد السفراء لتولي حقيبة الداخلية، مشيرة الى أن “الرئيس سليمان يفضل أن يتم تشكيل الحكومة على ايقاع اتفاق الدوحة (أي أن تكون الحقائب الأمنية من حصة رئيس الجمهورية) خصوصاً أن التشنج السياسي بين قوى 8 آذار و14 آذار لا يزال حاداً، وبالتالي من مصلحة جميع اللبنانيين أن يكون الوزراء الذين سيتولون هذه الحقائب غير محسوبين على طرف سياسي معين، خصوصاً أن البلاد ستمر باستحقاقات انتخابية وأمنية متعددة”.
ورجحت الأوساط “أن تظهر تباشير ولادة الحكومة نهاية الأسبوع الحالي إذا بقيت الاتصالات الجارية على منحاها الايجابي”.
أوساط الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي أوضحت من جهتها لـ”المستقبل”، أنه التقى أمس وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الأعمال غازي العريضي، وكذلك وزير الاقتصاد المستقيل محمد الصفدي والنائب علي حسن خليل، في إطار اللقاءات للبحث في تشكيل الحكومة.
كما عقد اجتماعات أخرى بعيدة عن الأضواء للغاية نفسها.
ولفتت الأوساط إلى “أن هناك ارتياحاً لمسار المشاورات الجارية التي تزيد من التفاؤل، ومن قرب وصولها إلى التفاهم الكامل، والذي يؤسس لحكومة متناغمة وفاعلة يتم تشكيلها ضمن القواعد الدستورية المعمول بها”.
وتوقعت الأوساط إجراء اتصالات إضافية في الأيام المقبلة “تمهّد لمشاورات على مستوى رفيع، ستدفع عملية التشكيل إلى الأمام”.
وإذا ما سارت الأمور وفقاً للمناخات الجيدة الحاصلة حالياً، من حيث الاتصالات حول الحقائب والأسماء، “يُتوقع ظهور نتائج في وقت قريب”.
على أي حال، كان لافتاً أن محطة “أو.تي.في” بثّت في نشرتها المسائية أن الرئيس ميقاتي قدّم تشكيلة وزارية إلى الرئيس سليمان “لكنه رفضها”.
توازياً، أكد عضو كتلة “التحرير والتنمية” علي حسن خليل أن “الحكومة ستتشكل برئاسة الرئيس ميقاتي، وقد أنجز العدد وتمثيل القوى السياسية”، لافتاً الى أن “هناك نقاشاً تفصيلياً يتعلق بالحقائب والأسماء ويمكن أن يأخذ بعض الوقت، وأننا قد دخلنا في مرحلة التشكيل النهائي(..)”. 
جعجع
الى ذلك، اعتبر رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” سمير جعجع أن “تشكيل الحكومة أو عدمه لا يغير شيئا في الواقع السياسي في ظل استمرار مشكلة أساسية في البلد تعوق تقدم الحياة السياسية تتجلى في السلاح غير الشرعي”. وقال “حتى لو تشكلت الحكومة اليوم فهي لن تكون على المستوى المطلوب وخصوصاً في الشق الاقتصادي لأنه ليس مجال قوى 8 آذار ولا في اهتماماتها المحصورة في مواجهة “الامبريالية” وكل من لا يماشيها في سياساتها وقناعاتها”. 
وأعلن جعجع من جهة أخرى أن “نسبة الصوت المسيحي لصالح مرشح قوى 14 آذار في نقابة المهندسين في بيروت شكلت انتصاراً لهذه القوى”، موجهاً التهنئة الى “النقيب ايلي بصيبص، وحزب الله الذي جند طاقاته لتأمين هذا النجاح”، وأكد أن “انتخابات نقابة طرابلس ثبتت أكثرية تيار المستقبل في الشمال عموماً وطرابلس خصوصاً(..)”.
“حزب الله”
في المقابل، أعلن نائب رئيس المجلس التنفيذي في “حزب الله” الشيخ نبيل قاووق أنه “لن يكون في الحكومة المقبلة يد تمتد لتطعن المقاومة في ظهرها ولا من يتواطأ مع الإدارة الأميركية لتحقيق الأهداف الإسرائيلية، بل من أولوياتنا في هذه الحكومة تحقيق العدالة ومحاكمة أولئك الذين تلطخت أيديهم بدماء شهدائنا في تموز 2006 والذين حرضوا إسرائيل على قصف الضاحية واحتلال بنت جبيل وإطالة أمد الحرب”. وشدد على أن “الحكومة المقبلة ستتشكل لتقطع طريق الفتنة ولترفع نهائياً يد الوصاية الأميركية عن لبنان ولتحمي إنجازات المقاومة وهوية وموقع بلدنا الذي لن يكون أبداً في المحور الأميركي(..)”.
الراعي الى الفاتيكان
وفي زيارة هي الأولى من نوعها الى الخارج منذ توليه السدة البطريركية، غادر البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، متوجهاً الى الفاتيكان، في زيارة رسمية تستمر خمسة أيام، يقابل خلالها البابا بنديكتوس السادس عشر، وهو أكد الحاجة إلى حكومة “في أسرع وقت ممكن، لأن لبنان لا يحتمل أبداً أي تأخير بعدم وجود سلطة إجرائية تنفيذية تعالج الأمور اليومية وتواجه الاستحقاقات(..)”.

 

Previous Story

اتـفــاق ســوري أردنـي علـى مـواجـهـة المـؤامـرات…

Next Story

ريال مدريد مستعد لمواجهة برشلونة

Latest from Blog