تدمير حلم القذافي ومعركة نوال السعداوي

177 views
31 mins read

تنوعت اهتمامات الصحف البريطانية الصادرة صباح الأحد مع تراجع واضح لأخبار الثورات العربية، لكن بعض التقارير تناولت قضايا الشرق الأوسط مثل صفقة تبادل الأسرى بين اسرائيل وحماس وتطورات الأوضاع الميدانية في سرت، بينما انفردت صحيفة الاندبندنت بلقاء مع الناشطة النسوية المصرية نوال السعداوي.

على الرغم من تراجع شؤون الثورات العربية بوجه عام عن تغطية الصحف البريطانية، إلا أن الدايلي تيلغراف افردت صفحة كاملة لتقرير من إعداد مراسليها بين فارمر وروث شيرلوك من مدينة سرت الليبية.

تدمير حلم القذافي” كان هذا هو العنوان الرئيسي للتقرير وقد بدت فوقه صورة كبيرة الحجم بعرض الصفحة لمقاتل من القوات الموالية للمجلس الانتقالي وهو يسير في بركة من المياه وقد بدت خلفه آلية عسكرية مدمرة.

يقول التقرير إن العقيد الليبي معمر القذافي تخيل سرت “كنموذج لما يجب أن تكون عليه المدينة الأفريقية الحديثة”، لكن وسط المدينة تحول خلال الأسبوع الحالي إلى “أطلال بائسة”.

ويرى معدا التقرير أن “مؤيدي القذافي الاشداء يقومون بمحاولة يائسة مدمرة لتأخير هزيمتهم التي لا مفر منها”.

ويقولا إن “بقايا حطام المنازل” يذكرهما بالمشاهد القاتمة التي شهدتها غروزني في فترة نهاية الحرب الروسية على الشيشان.

وينقل التقرير عن شاهد عيان قوله إن المسلحين الموالين للقذافي قاموا يوم أمس باعدام أي شخص شكوا في تعاطفه مع قوات المجلس الانتقالي.

ويضيف أنيس فرج، الذي قال إنه نجا من تلك المذبحة، “ما عادوا بوضعهم في السجن، إذا شكوا في أنك معارض للقذافي سيقتلونك على الفور”.

“سأواصل المعركة”

“سأواصل هذه المعركة إلى الأبد”، كانت هذه هي الكلمات التي اختارتها صحيفة الاندبندنت عنوانا للحوار الذي أجرته مراسلتها مع الناشطة النسائية المصرية نوال السعداوي.

تبدأ مراسلة الاندبندنت جينيفيف روبرتس تقديم ضيفتها، التي أثارت الكثير من الجدل بآرائها في العالم العربي والإسلامي، برواية قصة ختانها عام 1937 عندما كانت في السادسة من العمر.

وتذكر روبرتس بما كتبته السعداوي في سيرتها الذاتية بشأن ختانها، حيث قالت “منذ أن كنت صغيرة وإلى الآن لم يبرأ هذا الجرح الغائر الذي ترك أثره على جسدي”.

وتشير مراسلة الصحيفة إلى مناسبة الحوار، حيث تقول إن “الناشطة النسوية البالغة من العمر 80 عاما قد اختيرت ضمن قائمة المرشحين لجوائز نساء العام التي ستعلن غدا”.

وتضيف أن السعداوي “قضت السنوات الـ60 الماضية تقود حملات لإنهاء الممارسة البربرية المتمثلة في بتر الأعضاء التناسلية الانثوية”.

“في كل الأديان”

وقالت السعداوي خلال اللقاء “ظللت أقاتل ضد هذا الشىء منذ (دراستي في) كلية الطب، لكن النظام السياسي، خاصة في عهد أنور السادات وحسني مبارك شجع الأصوليين الإسلاميين”.

وأضافت “عندما تزداد سلطة الجماعات الدينية يزداد قمع النساء، فالنساء مقموعات في كل الأديان”.

وتذكر مراسلة الاندبندنت بأن السعداوي الفت 47 كتابا “تتناول المشكلات التي تواجهها النساء في مصر”.

واعربت السعداوي عن اعتقادها بأن محاربة (بتر الأعضاء التناسلية الانثوية) يجب أن تبدأ من المجتمع.

وقالت خلال اللقاء “يجب أن يدرس الأطفال في المدارس ويجب أن يعلم الآباء”، مضيفة “الناس بحاجة لأن يفهموا أن هذا الأمر يشكل خطرا على الصحة الجسدية والعقلية”.

“ثمن الحرية”
اسرائيل منقسمة بشأن ثمن الحرية”، كان هذا عنوان التقرير الذي أعده مراسل صحيفة الاوبزيرفر من تل ابيب عن تداعيات صفقة تبادل الأسرى بين حركة حماس واسرائيل.

يذكر الكاتب في بداية التقرير بأن الصفقة تقضي بالإفراج عن أكثر من ألف أسير فلسطيني مقابل اسرائيلي واحد هو الجندي جلعاد شاليط الذي اختطف قبل خمس سنوات.

ويشير التقرير إلى أن من بين الأسرى الذين سيفرج عنهم سعيد حوتاري الذي نفذ هجوما على مجموعة من الشباب الاسرائيليين الذين كانوا مصطفين خارج أحد النوادي الليلية في تل ابيب عام 2001.

وينقل التقرير عن امرأة اسرائيلية صغيرة السن انتقادها لاتفاق تبادل الأسرى، حيث قالت “إنه أمر سريالي إنه يفوق التصور”.

وأضافت المرأة، التي كانت تشارك في تظاهرة بالقرب من نصب تذكاري لتخليد ذكرى ضحايا الحادث الذي وقع عام 2001، “لا يمكن أن يكون هناك اتفاق جيد يقضي بالإفراج عن 1000 قاتل”.

وتابعت المرأة “يقول الناس إن نتنياهو (رئيس الوزراء الاسرائيلي) أبدى شجاعة في الموافقة على رؤيتهم أحرار، لكنني اقول إنه استسلم للإرهاب”.

لكن الصحيفة تنقل بالمقابل عن جوستاف، الذي يعمل في مطعم بالقرب من النصب التذكاري، قوله “اعتقد أن هذه أقل النتائج سوءا، كل الأشخاص الذين أعرفهم سعداء لأن شاليط سيكون حرا”.

وتقول الاوبزيرفر إن هذا الرأي وصفه الإعلام الاسرائيلي بأنه “رد الفعل الشعبي الواسع”، في إشارة إلى أن غالبية الاسرائيليين موافقون على صفقة التبادل.

“شاب أعزل برىء”

ونبقى مع قضية تبادل الأسرى ولكن على صفحات الصنداي تايمز هذه المرة.

تقول الصحيفة في تقريرها، الذي أعده مراسلها عوزي ماهنيامي من تل ابيب، إن شالوم راحوم لن ينضم إلى الاحتفالات التي ستشهدها اسرائيل الثلاثاء لدى عودة شاليط إلى البلاد.

ويضيف التقرير أن صفقة تبادل الأسرى ستشكل بالنسبة لراحوم (52 عاما) “أكثر الذكريات إيلاما بالنسبة له”، وهي مقتل ابنه عوفير.

وتقول الصحيفة إن عوفير استدرج إلى حتفه من قبل امراة فلسطينية تدعى آمنة مونا “التي كانت تقضي عقوبة بالسجن المؤبد حتى نهاية الأسبوع الماضي”.

ويقول راحوم للصنداي تايمز، بشأن آمنة التي سيطلق سراحها يوم الثلاثاء، “لقد قتلت شابا اعزل برىء يبلغ من العمر 16 عاما”.

ويصب راحوم غضبه على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واصفا إياه بأنه “ليس قائدا، إنه سياسي ضيق الأفق وسنندم جميعا على ما فعله”.

Previous Story

اعتصام تضامني امام مجلس النواب لنقول لا للعنف ضد النساء في لبنان ولكشف ملابسات الاعتداء على الدكتورة جمانة جبارة

Next Story

صلاة لراحة نفس والدة العميد مجلي

Latest from Blog