//

الدكتور محمد مراد رجل عزّ مثله – عماد جانبيه

324 views
20 mins read

أن أصيب القصد كله أو بعضه في سطور معدودات فطموح لا أدعيه، حتى ولو كانت المساحة أوسع، والمجال أرحب، فكيف بي في هذه السطور القليلة، أقوم بإرتياد معالم سيرة مشرقة، سيرة نقيب أصحاب المؤسسات السياحية وصاحب فنادق فينيسيا الفاخرة، وأكبر مستثمر في قطاع السياحة على البحر الأسود، رجل الأعمال اللبناني الروماني الدكتور محمد مراد، الضمير الحيّ والصوت المعبّر  لبلده الأصل لبنان بمواقفه ومبادراته العديدة.

قليلة هي السير التي يوصف أصحابها بالمؤسسين، ونادرة هي المسيرة التي يوسم سالكوها بالمناضلين؛ لكن الدكتور محمد مراد يستحق أن يوصف بالمؤسس والمناضل معاً، دون أن نبدّل الحقائق أو نضيف البهاء أو نغير الواقع أو نجمله.

كانت هناك منح ربانية في ان يتاح له منشأ عريق، ونشأة طيبة، فقد ولد في أسرة مؤلفة من شقيقتان و6 أشقاء، موزعون بين لبنان، كندا، أستراليا، وأوكرانيا ووالده كان يملك مصنعاً للالبسة في بيروت، حيث صرف من أرباحه تكاليف تعليمه والتي بلغت 4 الاف دولار سنوياً آنذاك لدراسة طب الأعصاب، حيث عمل من بعد إكمال دراسته لمدة سنتين، ببيع الملابس أحياناً وبعض الوظائف البسيطة، لتخفيف العبء المالي عن والده، وعاد واتجه إلى  عالم التجارة والأعمال، وافتتح مطعماً تحت اسم Spring Time، رغم عدم امتلاكه المعرفة المكتسبة من بلده الأصلي، وتقديم أول شطيرة شاورما للرومانيين. ولاقت رواجاً ونجاحاً كبيراً ومع مرور الوقت انتقل إلى تأسيس مجموعة مراد مع شقيقيه أحمد وحسن. والتي تمتلك عدة مصانع للمواد الغذائية واللحوم المعلّبة والفاكهة والخضراوات، إلى جانب سلسلة مطاعم  Spring Time، وعاد وركّز الدكتور مراد على الإستثمار في العقارات والقطاع السياحي، وتشييد المنازل، والشقق الفندقية فينيسيا وتحويل مبنى سكني إلى منتجع فينيسيا هوليداي، ليصبح أحد أشهر الفنادق السياحية الفاخرة في رومانيا، ولقّب إمبراطور السياحة على البحر الأسود. واحتل المرتبة 32 في قائمة أغنى 300 روماني. بحسب ما نشر موقع روماني.

تضامن رجل الأعمال الروماني واللبناني الأصل الدكتور محمد مراد مع أبناء الجالية اللبنانية وأعلن بوضع سلسلة فنادقه فينيسيا بتصرّف مئات اللبنانيين الهاربين من تداعيات الهجوم الروسي على أوكرانيا، وتحمله كامل نفقات الإقامة والطعام، طيلة فترة وجودهم في رومانيا. إضافة إلى ذلك، توفيره كل الوسائل والنقليات لعودتهم إلى الوطن لبنان بالتنسيق مع السلطات الرومانية.

إن المناضل الدكتور محمد مراد المعني بقضايا وطنه لبنان، يستحق أن تكون سيرته وصفحات من حياته ، في متناول الشباب، الذي يئسوا من الأمل، فإنني أعتقد أن هذه السيرة ستفتح لهم آفاقاً جديدة، للعمل والامل، مثلما ستكون رفيقاً لا يفارقنا، نرى على صفحاتها أياماً ملأى بالنحت في الصخر، مثلما هي ملأى بأكاليل الفخر.

ختاماً، إنني بهذه المناسبة العزيزة أتقدم من الدكتور محمد مراد وأسرته الكريمة بالتهنئة على ما عمل في حق اللبنانيين في الخارج، مباركاً له التقدير والإحترام الذي هو أهل له، شاداً على يده الجنوبية القادرة، متمنياً عليه أن يتابع السير في طرق إختارها بكل ما عرف عنه من مثابرة، هامساً له، بقول الشاعر: وإذا كانت النفوس كباراً تعبت في مرادها الاجسام.

دمت، أيها الدكتور الكريم، ودام فضلك ونفع الله بك!… دمت للبنانيين نصيراً، وللجنوب اللبناني المشرق، وللبنانيين شمعة تساهم في إنارة الدروب، ودام بك وبأمثالك جهد صالح يبقي مصابيح العمل الإنساني مضاءً، والقيم السامية في ارتفاع، والهمم قوية، والأمل مشرقاً في الليل البهيم. والله من وراء القصد.

Previous Story

مواطن يكسر بيضة على رأس مرشح الرئاسة الفرنسية

Next Story

إسرائيل تعلن توسيع خطة استيعاب اللاجئين من أوكرانيا

Latest from Blog