حداد زارت سرايا الهرمل وافتتحت غرفة للنقابة في رأس بعلبك

101 views
29 mins read

زارت نقيبة المحامين في بيروت أمل حداد يوم السبت بلدة الهرمل يرافقها عضو مجلس النقابة سميح بشراوي، أمين سر لجنة صندوق التقاعد سعيد علامة، ممثل النقابة في زحلة منير بقاعي حيث استقبلها النائب نوار الساحلي وجمع من المحامين ورئيس بلدية الهرمل، كما حضر وزير الزراعة النائب حسين الحاج حسن. ثم قامت بجولة في أرجاء سرايا الهرمل تمهيدا لإستلام مركز للنقابة فيها يصار إلى تأهيله وتجهيزه وافتتاحه فيما بعد لينضم إلى مراكز النقابة في المحافظات والأقضية تسهيلا لعمل المحامين.

حداد

وانتقل الوفد إلى رأس بعلبك حيث دشنت النقيبة وافتتحت غرفة النقابة فيها يرافقها بعض أعضاء مجلس النقابة، في حضور عدد من نواب المنطقة والقضاة ورئيس البلدية وحشد من المحامين، وكانت كلمة للنقيبة قالت فيها: “إذا كانت بعلبك تشمخ بتاريخها وقديسيها وإمامها الأوزاعي وشعرائها والأبطال، فما حال رأسها – رأس بعلبك ببأس أبنائها، ونوابغها، وأعلامها، وسياسييها، وأحبارها، وحشدها الحاشد من المحامين، والأطباء، والمهندسين، والمثقفين، وعائلاتها، المتألقة بالمواهب والمناقب والفنون، وكلها، وكل البقاع، يرفل بجمالات الطبيعة والآثار”.

اضافت: “هو موطن البطولات والخيرِ والأهراءِ، يمد لبناننا الحبيب بالشعر والفكر والأصالة والنخوات والمرؤات، وبالتآخي الحقيق الذي لا تنال منه عصبيات وعواصف الأهواء والتمزق، والذي يبقى مثالا للتعايش المشترك بين مختلف عائلاته الروحية، رغم ما يعاني من إهمال الحكومات والعهود”.

وتابعت: “هكذا كنتم، يا إخواني وأخواتي في البقاع، وهكذا أنتم كائنون، وهكذا ستكونون. هكذا عشتم، منذ مئات السنين، حوارا إسلاميا – مسيحيا مستديما، حوار حياة، وحوار أفكار، وحوار مواطنةٍ، وحوار مجاورةٍ ومعايشة، وحوار قربى روحية، حولتموه إلى لقاء وطني وتعاونٍ على البِر والتقوى والمحبة، وعززتموه بفعل التمازج الديموغرافي، والاندماج الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، وأعْليْتم معا شأن القيم الروحية والاخلاقية والثقافية والاجتماعية في الحياة الجماعية”.

وقالت: “تحاورتم في حياتكم اليومية والعرق يتصبب من جباهكم، والآلام تعض أجسادكم والأعصاب، والجوع يعتصركم والعطش يصرعكم، وكانت اللحمة تشتد بينكم، وتشد بعضكم إلى بعض، كلما اشتدت المحن والصِعاب والمغريات، فكنتم تخرجون لدى كل تجربة، أكثر تماسكا وأوثق ترابطا، وأعمق التحاما”.

وتابعت: “لن يهزم لبنان، ونحن أبناؤه وبناته.لن تنْتكِس للأسلام في لبنان راية، والمسيحيون حماته.لن تسْقط المسيحية في لبنان، ومسلموه زادتها والفرسان. لن يكون لنا وطن، ما لم نبْنِهِ كله معا، وندافْع كلنا عنه معا.
ولن يكون لنا دين، ما لم نر في الدينين الشقيقين المسيحية والاسلام دينا واحدا”.

اضافت: “كم يطيب لي، وقد بلغْت في مكالمتي إياكم ما يشبه النجوى، أن أستعير من كتاب منْ سماه شاعر لبنان سعيد عقل “محافظ البقاع الدائم” صديقي وصديقكم الدائم الدكتور دياب يونس فقرة من واقعنا والمرتجى . يقول الزميل دياب يونس في كتابه المعنون “420 يوما في البقاع”: “غدا، عندما تنقضي الحرب على لبنان والبقاع، وعندما تصْفو الأنهر والينابيع في السهل والقلوب، سيرى بنو لبنان ان محافظة البقاع ثدْيهم في السنوات العِجاف، وحِجْرهم إذا هزت لبنان اضطرابات، وفمهم الذهبي إذا همِستْ أو دوت في أرجاء الوطن دعوات العنف والجنون والتقسيم”.

وتابعت: “إن الأخوة في البقاع راسخة بين سنة وشيعة، وإمامهم عبد الرحمن الأوزاعي يعلم أنه لا يجتمع حب عثمان وعليٍ إلا في قلب المسلم الحق. والبعلبكِيون أجمعون ينْهلون من معينِ الإمام الحسين، والقدِيسين البعْلبكِييْن، برباره وكيرلس، والفيلسوف قسْطا بن لوقا، والشاعر خليل مطران البعلبِكِييْن. والمسيحيون في البقاع لم يتجبرْ بعضهم على بعض، ولم يلتهم شرقيهم غربيهم، وهم جميعا دعاة وحدةٍ في الدين وفي الوطن”.

اضافت: “لا يجتمع حب المسيحية والإسلام إلا في قلب اللبناني الحق.أما أنتم يا أحبائي المحامين والمحاميات، فأبثكم أطيب العواطف وأعمق مشاعرِ التقدير والمودة، وأحيي أصالتكم وحرصكم على مهمة أدركتم طابعها الرسولي وكرستموه بتشبثكم بها وبأدابياتها وأنظمتها، فليس بالكثير عليكم أن تزوركم نقيبة بقاعية زحلاوية تعتبركم قلائد ولآلىء في جيد نقابة المحامين، وحناجر ذهبية تنطلق دفاعا عن لبنان وقيم المحاماة النبيلة”.

وقالت: “ليس كثيرا عليكم وعليكن أن أجيئكم اليوم حاملة إليكم في جعْبتي بعض ما سكن عقلي وقلبي تجاهكم: ندشن قاعة مخصوصة للمحامين والمحاميات لدى محكمة رأس بعلبك، تشهد لقيم العدالة، والحريات، وحقوق الإنسان، ويحارب فرسانها كل طغيان وإذلال. لا اعتبار للمسافات بين المتحابين والمتوادين ولو شسعت وامتدت، ولا يتلاقى شخصان، ولو هما يقيمان في منزل واحدٍ أو متجاورين. وقديما قال الفقهاء العرب: “أضيق السجون معاشرة الأضداد”. كل بقاع لبنان عزيزة ولو فقيرة. كل مناطقِ لبنان غالية ولو نائية”.

وختمت: “إن المحبة تقضي علينا جميعا أن نخِص البعيد والنائي بأجملِ الاطلالات والزيارات، ونخصِص أفضل الإمكانات لمن يعاني إهمالا مزمنا وحرمانا لا يتحمله إلا ذوو الإيمان الكبير، أمثالكم. وأؤكد لكم أمرين: محبة وإعجابا لا حدود لهما،
وتصميما أكيدا على تأمين لوازمكم والحاجات بأولوية وأفضلية نلتزم بها جميعا”.

Previous Story

عندما أصيبت النخبة الأميركية بالخبل

Next Story

نقابة خبراء المحاسبة استضافت وفد الاتحاد الفرنكوفوني

Latest from Blog

المير الأصيل

المير الأصيل سيماؤه في إطلالته، ولكل امرئ من اسمه نصيب”، هذا ما قاله العرب قديماً. انه