صحيفة المستقبل 17/4/2011

191 views
الجراح يرد على “الافتراءات” عبر المؤسسات: لن نسكت بعد الآن
لم يكن فريق 8 آذار موفقاً حين رأى في الاتهامات السورية سبيلاً للهروب من فشله في تأليف الحكومة العتيدة، ليبقى الباب مشرعاً على ما يمكن أن يقوم به هؤلاء في المقبل من الأيام وسط ما يحصل من توزيع أدوار “خيالي”، لفيلم بسيناريو سيّئ وإخراج أسوأ. 
فالفبركات التي سوّق لها البعض في لبنان، جاءت لتطرح العديد من علامات الاستفهام حول الغاية من وراء تلفيقها، سيما وأن كل فريق 14 آذار وفي مقدمهم “المستقبل” كان قد أكد مراراً أن “أمن لبنان من أمن سوريا وبالعكس”، وبالتالي يصح القول إن كل كلام آخر هدفه نقل التوتر من مكان إلى آخر، وهذا ما عبّر عنه منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار بقوله إن “أكبر حماقة ترتكبها سوريا هي أن تتسبب بوقوع حوادث أمنية في لبنان” وإن “أي حدث أمني بعد تصريحات السفير علي عبد الكريم سنربطه فوراً بالتدخل السوري”. 
وتأسيساً على هذا الواقع، قالت مصادر قيادية في 14 آذار لـ”المستقبل” إن “ما يرد من فبركات في بعض الإعلام وعلى ألسنة فريق الممانعة في لبنان، تشبه الحال المزرية التي وصل إليها هؤلاء في كل ما له علاقة بالداخل اللبناني، حتى وصل بهم الأمر إلى الاستعانة بتلفيقات من خارج الحدود والتركيز عليها لتضليل الرأي العام، وهذا ما لم يعد ينطلي على أحد، لا بل إن في هذا الأمر ما يبعث على القلق ممّا يخبئه هذا الفريق للبنان في الأيام المقبلة، وكلّه رهن بما يحصل من حولنا، كونهم ربطوا أنفسهم بمحاور لا علاقة لها بالوطن ومصلحة الدولة اللبنانية”. 
وأضافت المصادر: “لقد حاول هذا الفريق اللعب على وتر التحريض من بوابة رمي الاتهامات على فريق من اللبنانيين، إلا أنه غاب عن باله أن ما يحصل في العالم العربي ليس بالأمر الذي يمكن التعامل معه بهذه الطريقة، فهناك موجة تحرر كبيرة تجتاح كل المنطقة، وبالتالي فإن محاولات زعزعة الأمن لكبح هذه الموجة لن تمرّ مرور الكرام، بل هي بمثابة الانتحار بكل ما للكلمة من معنى”. 
أما استهداف “المستقبل” من طريق النائب الجراح فكان الرد عليه أمس بالطرق “المؤسساتية” التي ينتهجها التيار في كل المناسبات، إذ قام الجراح بزيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة ليضعه في أجواء حملة “الافتراءات التي يتعرص لها”، كونه عضواً في البرلمان وما يمسّه يمس الـ128 نائباً. 
ومن عين التينة توجه الجراح إلى “بيت الوسط” حيث أطلع الرئيس سعد الحريري على أجواء اللقاء، الذي أكد فيه الرئيس بري “حرصه كل الحرص على سمعة وكرامة نواب المجلس النيابي وعلى تبيان الحقيقة، وقد وعد بمتابعة الموضوع مع السلطات السورية لجلاء هذا الأمر على حقيقته”. 
وأكد الجراح أمام بري “أننا كفريق سياسي يهمّنا جداً أن نتابع هذا الموضوع حتى جلاء الحقيقة ووضع حد للافتراءات التي نتعرض لها من الجانب السوري، وحتى يكون الشعب السوري الشقيق والشعب اللبناني على بيّنة كاملة من حقيقة هذا الأمر”، لافتاً إلى أنّ “تيار المستقبل منذ البداية أوضح أنه غير معنيّ بالوضع الداخلي السوري، وأنه ليس لنا أن نتدخل في هذا الأمر”، مشدداً على “متابعة هذا الموضوع عبر المجلس النيابي وعبر القضاء اللبناني حتى النهاية، لأننا لن نسكت بعد الآن على هذه الافتراءات”. 
وأشار إلى أن “الرئيس سعد الحريري تفاجأ من هذا الأداء السوري، خاصةً أن القيادة السورية يجب أن تكون قد اطّلعت على بيان كتلة المستقبل الذي صدر في بداية الاحتجاجات في سوريا والذي أكدنا فيه قناعتنا بوجوب عدم التدخل بالشأن السوري، لكن يبدو أن القيادة السورية قرأت رسالتنا بشكل خاطئ”. 
مواقف
من جهته، أكد عضو المكتب السياسي في “تيار المستقبل” مصطفى علوش أن الاتهامات السورية للنائب الجراح “وليدة الأوهام والأباطيل”، مشيراً إلى أن “تيار المستقبل مستعد لمواجهة القضاء بشرط تقديم الحجج والبراهين”، مشدداً على “أن اتهام سوريا للتيار محاولة للهروب من الواقع الداخلي المأزوم فيها الناتج عن غياب الحرية والإصلاحات، معتبرين أن تيار المستقبل هو التيار الوحيد الذي لا يستطيع الرد عليهم”.
وذهب النائب أنطوان زهرا في وصفه ما يجري أبعد من ذلك، فاعتبر أن “إعادة زعزعة الاستقرار في لبنان والتركيز على تيار المستقبل والنفي الحاسم لقيام الرئيس السوري بشار الأسد بزيارة إلى السعودية، هو إعلان اصطفاف في المحور الإيراني”، مشدداً على “رفض الربط الكامل والاستسلام الكامل في لبنان لسوريا، وعلى رفض القول إن لا شيء إيجابياً يحصل في لبنان إلا بإرادة سوريّة”.
أما النائب أحمد فتفت، فقد قال “إننا لسنا طرفاً في أي صراع في الداخل السوري، ونحن لا نتدخل في الشأن السوري انطلاقاً من أننا نرفض أن يتدخل أحد في شأننا اللبناني”، وعن تحذير السفير السوري بأن أي أذى سيلحق بدمشق سيتأذى منه لبنان، قال: “نحن نوافق على هذا الكلام ونعلم أن العكس صحيح أيضاً ونأمل أن تدرس سوريا بدورها أن العكس صحيح، وهذه الافتراءات بحدّ ذاتها تأتي بالأذى الى لبنان وسوريا”. 
خوري
إلى ذلك، أوضح الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني ـ السوري نصري خوري أنَّ رئيس الجمهورية ميشال سليمان كلّفه “التنسيق مع الجهات القضائية في لبنان وسوريا” بشأن الإتهامات الموجّهة إلى لبنانيين بالتدخل في الشؤون السورية. 
وقال: “إنطلاقاً من حرص لبنان على أمن سوريا، وتأكيداً على أنَّه يرفض استخدام الساحة اللبنانية كمعبر تهديد للأمن السوري، ومن حرصه على جلاء كل الأمور، طلب الرئيس سليمان مني التنسيق مع الجهات القضائية بين البلدين واستجلاء كافة السبل التي تؤدي لمتابعة الموضوعات المطروحة وجلاء الحقيقة”.
الجيش الإيراني: إذا أمر القائد .. مستعدون للتدخل في أي مكان
أكد الجيش الإيراني أنه مستعد للتدخل في أي مكان في العالم إذا أمر المرشد علي خامنئي، واعداً برد حازم على أي هجوم تتعرض له، وفيما قللت من شأن العقوبات المفروضة بسبب برنامجها النووي، اتهمت طهران كل من الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء فيروس “ستاكسنت” الذي أضر ببرنامجها النووي.
وأكد قائد القوة البرية في الجيش الإيراني العميد أحمد رضا بوردستان أمس أن القوات المسلحة الإيرانية ستقوم برد حازم علي أي تهديد قد تتعرض له الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وقال في مراسم مشتركة لوحدات عسكرية من النخبة إن “وحدات الجيش الإيراني التي تتمتع بطاقات وإمكانات عظيمة إضافة الى قوات حرس الثورة الإسلامية وباقي القوات النظامية التي تعمل تحت قيادة قائد الثورة الإسلامية الحكيمة تعتبر قوة إلهية لا تُقهر وإنها قادرة على الرد بحزم وصلابة على أي تهديد قد تتعرض له الجمهورية الإسلاميه”. 
وأضاف أن “الجيش الإيراني على استعداد تام لتنفيذ أي مهمة توعز إليه من قبل القائد الأعلى للقوات المسلحة (المرشد الإيراني علي خامنئي) في أي ظروف وفي أي نقطة من العالم”. 
وأكد أن “قدرات جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتعزز باستمرار بفضل التدريبات الصعبة والاهتمام بعناصر القوة العسكرية وتعزيز المبادئ والأفكار والأسس العقائدية لكوادره”.
وفي السياق ذاته، أعلن قائد وحدة المروحيات في القوة البرية للجيش الإيراني العميد كيومرث احدي أن “المروحيات التابعة للجيش الإيراني قامت منذ انتصار الثورة الإسلامية بنحو 800 ألف ساعة من المهمات القتالية والخدماتية داخل الأجواء الإيرانية”.
وأكد أن “هذا الكم الهائل من المهمات من قبل وحدة المروحيات في القوة البرية يعكس عدم جدوى العقوبات التي فرضتها وتفرضها القوى الغربية ضد إيران والخبرة الكبيرة لدى الكادر العامل في هذه الوحدة”.
وكالة “فارس” الإيرانية ذكرت أن القوات الجوية اختبرت بنجاح أحدث صاروخ للدفاع الجوي أطلق عليه اسم “صياد 2” حيث من المقرر أن يتم إنتاجة بصورة مكثفة في القريب العاجل. وأضافت أنه سيتم عرض الصاروخ خلال الاستعراض العسكري الذي يُقام في اليوم الوطني للجيش غداً.
كما أجرت مقاتلات إيرانية أمس تمارين جوية استعداداً للمشاركة في العرض العسكري. وأضافت الوكالة أن مقاتلات من طراز “أف 14″ و”أف 4″ و”آذرخش” و”الصاعقة” و”سوخوي 24″ و”ميغ 29″ شاركت في التمارين.
في غضون ذلك، اتهم قائد الدفاع المدني الإيراني غلام رضا جلالي الولايات المتحدة وإسرائيل بأنهما وراء نشر فيروس “ستاكسنت” للإضرار ببرنامج إيران النووي المثير للجدل، بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية (ارنا). وقال جلالي إن “التحقيقات والدراسات أظهرت أن مصدر ستاكسنت هو أميركا والنظام الصهيوني”. 
وجلالي هو أول مسؤول إيراني يتهم البلدين العدوين لإيران بنشر الفيروس. وكان خبراء معلوماتية ألمان وعدد من وسائل الإعلام الغربية ذكروا أن الولايات المتحدة وإسرائيل كانتا وراء الفيروس.
وتم الكشف عن فيروس ستاكسنت في حزيران (يونيو) الماضي وقيل إنه أحدث أضراراً في المعدات الصناعية التي تعمل بالكومبيوتر في إيران. وتردد أن الفيروس استهدف مفاعل بوشهر النووي، الذي عانى من العديد من المشاكل الفنية التي أخرت عمله كما يجب.
وقال جلالي إنه عندما يدخل الفيروس الى جهاز الكومبيوتر فإنه يبدأ في جمع المعلومات وبعد ذلك يرسل التقارير من الأجهزة المصابة الى عناوين انترنت محددة. وأضاف أنه “بعد متابعة التقارير التي أرسلت، اتضح أن المقصد النهائي (لهذة التقارير) كان النظام الصهيوني وولاية تكساس الأميركية”، بحسب ما نقلت عنه “ارنا”.
وفي آذار (مارس) الماضي قال خبير الكومبيوتر الألماني رالف لانغر إنه يعتقد أن الولايات المتحدة وجهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) زرعا الفيروس في برنامج إيران النووي.
كما ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” في كانون الثاني (يناير) أن أجهزة الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية تعاونت على تطوير الفيروس لتخريب جهود إيران النووية التي يشتبه أنها تهدف الى صنع قنبلة نووية. وفي تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 أقر الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد بأن عملية تخصيب اليورانيوم عانت من مشاكل بسبب الفيروس، إلا أنه أكد أنه تم حل هذه المشاكل.

اليمن: جدل بشأن مبادرة أميركية جديدة لحل الأزمة

خادم الحرمين يتلقى اتصالاً من أوباما ويهنئ الرئيس السوري بعيد الجلاء

مصر: حل الحزب الوطني ومصادرة أمواله ومقارّه

جوبيه: نريد لبنان سيداً حراً مستقلاً عن التدخلات الخارجية

وكالة الأنباء الإيرانية: مجموعة بحرينية تهدد مصالح أميركا والسعودية والإمارات

اترك تعليقاً

Your email address will not be published.

Previous Story

صحيفة النهار 17/4/2011

Next Story

صحيفة الديار17/4/2011

Latest from Blog