صحيفة الديار17/4/2011

194 views
69 mins read
حروب عونية على جبهتي رئاسة الجمهورية والرئيس المكلّف : إمّا أن يُشكل الميقاتي أو فليرحل.. والاّ سنعدّل الدستور .. لا وزارات أمنية لسليمان وعلى رئيس البلاد أن يلتزم بقرارات الأكثرية
بدأ العماد ميشال عون يضيق ذرعاً بالاستشارات التي لم تفضِ الى أي نتيجة بل بقيت اطاراً لمضيعة الوقت، فلا هو استطاع إقناع الرئيس المكلّف بالحصول على حقوقه الوزارية وفي طليعتها وزارة الداخلية، ولا الرئيس المكلّف انصاع لرغبات حليفه الدفينة، خشية أن يمارس عبرها العماد عون أوسع عملية انتقام سوف تصيب شظاياها الطائفة السنية برمّتها، خصوصاً أن قوى الأمن الداخلي التصقت من خلال الأمر الواقع بفريق سياسي معيّن ينتمي فعلياً وجماهيرياً الى الطائفة السنية. 
لكن العماد ميشال عون وجد نفسه يقاتل على جبهتين للحصول على «الداخلية»، فهو أولاً يريد «تشليحها» من رئيس الجمهورية عبر التسريب الدائم الذي تبثّه الأوساط المقرّبة من الرابية، ومفاده بأن سليمان فشل في الوزارات الأمنية على مدار الحكومتين المتتاليتين التي كانت فيها وزارتي الدفاع والداخلية، من حصته، لكن وزراءه لم يحققوا أي نتيجة تذكر كما تقول الأوساط وان وزير الداخلية فشل رغم انه يتمتع بامكانيات لا بأس بها كانت ستؤمن له النجاح لو وجد الغطاء السياسي السميك الذي يرعاه ويحميه. 
لكن خلاف بارود مع المدير العام لقوى الأمن الداخلي حسمه سليمان لصالح اللواء أشرف ريفي. 
وتعدّد الأوساط المقرّبة بعضاً من المآخذ وفيها ان وزارة الداخلية فشلت في أمور عديدة كالرادار الموعود الذي لم يعمل الا اعلامياً، كذلك فان المخافر «فالتة» تفرض الخوّات على الناس وتتجاهل امنهم وان عمليات السرقة والسطو تزدهر وحوادث السير والقتلى على الطرقات في تزايد مستمر. 
هذا، في الأمور الصغيرة، أضف اليها القضايا الكبرى كقضية سجن رومية أو المعالجة البتراء لملف التجنيس حيث الملفات بالآلاف وهي موصوفة جنائياً، فلا تجرؤ أي جهة من تحمل مسؤولية الغائها أو من فرضها بقوة القانون على طاولة مجلس الوزراء. 
وهنا، تلفت الأوساط، بأن الوزير بارود طرح هذه الملفات لكن الرأي السياسي لبارود أي رئيس الجمهورية لم يكمل فتحها وحسمها. 
وتذكر هذه الأوساط بمهزلة المخطوفين الاستونيين حيث اعتقلت العصابة التي اختطفتهم، فيما مصيرهم لا يزال مجهولاً وكذلك غابت الرواية الرسمية التي توضح مصير هؤلاء. 
وتضيف الأوساط المقرّبة من عون ان الرئيس سليمان طالما ردّد أنه عاجز عن فعل أي شيء على الصعيد الأمني، أو داخل قوى الأمن الداخلي، لأن سعد الحريري يقف في مواجهته، ونحن نسأله اليوم ماذا لو وقف غداً نجيب ميقاتي في مواجهته، فهل يقدم مثلاً على محاسبة المستفيدين داخل وزارة الداخلية أم أنه سيقف عاجزاً أمام ميقاتي؟ 
وقالت الأوساط المقرّبة من العماد عون: على رئيس الجمهورية ان يرضخ وفق الدستور للأكثرية النيابية، كما وان تعزيز صلاحياته يجب ان يلحظها الدستور خطياً وان تُعتمد كمادة قانونية يلتزم بها الجميع في كل العهود وليس انتقائياً كما حصل في اتفاق الدوحة. 
وتنهي الأوساط من عرض ملاحظاتها بالقول: ان الرئيس سليمان حوّل الوزارات «دفاع وداخلية» الى وزارات لا تمون على الأجهزة الأمنية التابعة لها، وهنا تكمن المشكلة ويكمن بيت القصيد لمعارضتنا، ومن أجل ذلك نرفض أن يستلم الرئيس سليمان أي وزارة أمنية في الحكومة الجديدة. 
وفيما يشنّ الوزير وئام وهّاب أعنف هجوم على رئيس البلاد عبر تلفزيون الـOTV التابع للجنرال عون فان وهّاب يؤكد بأن لا علاقة لسوريا ولا لحزب الله بهجومه، لكنه لم يردّ لدى سؤاله هل من علاقة للعماد عون في هذا الهجوم. 
كذلك، فان نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي يتابع حملاته العنيفة ضد رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، فزار المطران الياس عوده طارحاً أمامه هواجسه بأن التمثيل الوزاري للروم الأرثوذكس يتراجع وينحدر بمستواه عبر الاختيار العشوائي الذي يقوم به الرئيس سليمان وميقاتي. 
ومن جهة أخرى، تنتقل الأوساط المقرّبة من انتقاده اللاذع ضد رئيس الجمهورية لتشنّ هجوماً عنيفاً ضد الرئيس المكلف وتنذره بضرورة الإسراع بتشكيل حكومته والا عليه الرحيل وفق ما تفترضه الأصول المتبعة في تأليف الحكومات، وان الأكثرية النيابية التي سلّمته ثقة التكليف عليه أن يعيدها اذا تعذّر عليه ذلك، وفي حال تمنّع ميقاتي -كما يشيّع في أوساطه – فان الأكثرية تدرس جداً تعديل الدستور الذي ثبت عقمه في معالجة هكذا حالات. 
«هيئة ستشكّل لمحاربة الفساد والرشاوى» .. الأسد : الأسبوع المقبل سنلغي قانون الطوارئ  .. نريد فتح حوار مع النقابات وكرامة المواطن من أولويّاتنا
أعلن الرئيس بشار الأسد، امس، إلغاء قانون الطوارئ خلال موعد أقصاه نهاية الأسبوع المقبل، وعن الانتهاء من إعداد قانون جديد للإعلام، واعتبار كل الذين سقطوا في المظاهرات «شهداء». 
وقال الرئيس السوري في كلمة القاها خلال الاجتماع الاول للحكومة السورية الجديدة ان «اللجنة القانونية التي كلفت الغاء قانون الطوارىء قامت برفع مقترح لحزمة كاملة من القوانين تغطي رفع حالة الطوارئ على اساس معايير دولية». 
واضاف ان «هذه الحزمة سترفع الى الحكومة لتحويلها الى تشريعات وقوانين»، موضحا ان «الحد الاقصى لانجاز هذه القوانين هو الاسبوع المقبل». 
واكد ان «رفع حالة الطوارىء سيؤدي إلى تعزيز الامن في سوريا والحفاظ على كرامة المواطن». 
وتابع: «عندما تصدر حزمة القوانين هذه لا يعود هناك اي حجة لعدم تنظيم التظاهر في سوريا»، مشددا على ان «هناك فرقا بين مطالب الاصلاح ونيات التخريب». 
وعن الحق بالتظاهر قال الرئيس السوري «ان الدستور يسمح بالتظاهر لكن ليس هناك قانون ينظم اقامة التظاهر» بهذا الخصوص. واضاف: «هذا تحد لان الشرطة ليست مهيئة لذلك… 
لا بد من تهيئة جهاز الشرطة لكي يتماشى مع الاصلاحات الجديدة… ومن مهام الشرطة ان تقوم بحماية المتظاهرين» والاملاك العامة والمواطنين. 
وعن قانون الاحزاب قال الاسد «المطلوب من الحكومة ان تبدأ بدراسة هذا الموضوع ضمن جدول زمني معين وثم تقدم اقتراحات»، معتبرا ان «قانون الاحزاب هام جدا وله حساسية خاصة لانه يؤثر في مستقبل سوريا بشكل جذري، اما يؤدي الى الوحدة الوطنية او يفككها، لذلك يجب أن تكون دراسته وافية وناضجة وان يكون هناك حوار وطني لنرى ما هو النموذج الافضل الذي يناسب المجتمع السوري». 
واضاف الرئيس السوري ان «هناك قانونا جديدا وعصريا للاعلام تمت دراسته وهو في مراحله الاخيرة». 
وطالب الرئيس السوري قوات الأمن بالتعامل بحزم مع ما سماه «محاولات للتخريب»، معتبرا أن بلاده «تمر بمرحلة دقيقة تتعرض فيها إلى مؤامرات». 
على صعيد آخر، ذكرت وكالة الانباء السورية الحكومية (سانا) ان شرطيا سوريا قتل في المواجهات العنيفة التي وقعت خلال تظاهرة مناهضة لنظام الحكم في مدينة حمص يوم الجمعة. 
واضافت الوكالة ان الشرطي قتل في التظاهرة التي جرت عقب صلاة الجمعة بحمص، بعد ان ضُرب بالعصي والحجارة. 
وذكرت وكالات الانباء ان آلاف المتظاهرين المطالبين باصلاحات ديموقراطية خرجوا الى الشوارع في انحاء سوريا الجمعة مطالبين بالمزيد من الحريات. وشهدت حمص مواجهات بين افراد من الشرطة السورية مسلحين بالهراوات ونحو اربعة آلاف متظاهر كانوا ينادون بشعارات تدعو الى الحرية. 
وأفادت تقارير بأن حوالى ألف امرأة خرجن في مسيرة نسائية بمدينة بانياس للمطالبة بإصلاحات ديموقراطية. 
واستخدمت الشرطة السورية الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق المتظاهرين المناوئين للحكومة الذين تقدموا في تجاه وسط دمشق، في مسيرة إحتجاجية نادرة في دمشق. 
من ناحية أخرى، دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الحكومة السورية إلى «وقف قمع المتظاهرين المعارضين للنظام وتحقيق التطلعات الديموقراطية للبلاد». 
ووجهت كلينتون في تصريح للصحفيين في برلين، في ختام اجتماع لوزراء خارجية دول حلف شمال الاطلسي، نداء إلى السلطات السورية للامتناع عن اللجوء الى العنف ضد شعبها. 
وأضافت ان «الحكومة السورية لم تلب المطالب المشروعة للشعب السوري. لقد حان الوقت لان تكف الحكومة السورية عن قمع هؤلاء المواطنين وان تبدأ بتحقيق تطلعاتهم». 
ليبيا تنفي اتهامات بقصف مصراتة بقنابل عنقودية .. «الأطلسي» اختتم قمة برلين دون اتفاق .. على تأمين المزيد من الطائرات المقاتلة
اختتم وزراء خارجية دول حلف شمال الاطلسي اجتماعاتهم في برلين أمس من دون الحصول على الدعم اللازم لعمليات الحلف في ليبيا. 
وظل الخلاف سائدا داخل الحلف رغم محاولات الأمين العام للحلف اندريس فوغ راسموسين للحصول على المزيد من الطائرات المقاتلة. 
وأضاف راسموسين، «لقد حصلنا على إشارات بأن دولا (أعضاء في الحلف) ستقدم ما هو مطلوب، أنا متفائل بأننا سنحصل على المعدات المطلوبة في القريب العاجل». 
لكن بدا لاحقا أن ايطاليا، التي كانت أحد المساهمين المتوقعين، قد استبعدت فكرة إمداد الناتو بطائرات تشارك في القتال.
يذكر أن ايطاليا فتحت قواعدها العسكرية لاستخدام الناتو، لكن عمل الطائرات الثمانية التي شاركت بها في عمليات الحلف اقتصر على مهام غير قتالية. 
وقال وزير الدفاع الإيطالي: «نحن لا نفكر في تغيير مساهمتنا في العمليات العسكرية في ليبيا». 
في موازاة ذلك، ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» ان قوات حلف شمال الاطلسي التي تشارك في العمليات الجوية في ليبيا تنقصها قنابل تصيب الاهداف بدقة وانواع اخرى من الذخائر. 
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين اميركيين كبار وفي الحلف لم تحددهم ان هذا النقص يكشف الحدود التي تواجهها بريطانيا وفرنسا ودول اوروبية اخرى للاستمرار في عملية عسكرية متواضعة نسبيا. 
وحاليا لا تشارك سوى ست من الدول الـ28 الاعضاء في الحلف في الغارات الجوية على القوات الليبية التي تنفذ فرنسا وبريطانيا نصفها. اما النصف الآخر فتقوم به بلجيكا والدنمارك والنروج وكندا. 
وقال مسؤول كبير انه يتوقع ان تعلن دول اخرى «في الايام المقبلة» انها ستشارك بطائرات مزودة بذخائر توجه بالليزر. 
في هذه الاثناء، لمح وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى أن الاطلسي تجاوز تجاوز التفويض الممنوح له من قبل الأمم المتحدة بفرض حظر على الأجواء الليبية، داعيا الحلف إلى تغيير فوري في سياسته. 
وقال لافروف في مؤتمر صحافي في برلين «نعتقد أن من الضروري تحويل الأمور إلى المسار السياسي». 
من جهة اخرى، نفت الحكومة الليبية اتهامات المعارضة ومنظمة هيومن رايتس ووتش باستخدام قنابل عنقودية في قصف مدينة مصراتة الليبية المحاصرة على بعد 200 كلم شرق طرابلس. 
وبينما شددت قوات القذافي حصارها على المدينة، قال موسى ابراهيم المتحدث باسم الحكومة الليبية للصحافيين ردا على اسئلة حول موضوع القنابل العنقودية «اخلاقيا وقانونيا، لا يمكننا القيام بهذا بحق السكان المدنيين من شعبنا. لاستخدام هذه القنابل، الأدلة ستبقى اياما واسابيع». 
وأضاف: «نعلم ان المجتمع الدولي سيأتي الى بلدنا قريبا. اذا، لا يمكننا القيام بذلك. لا يمكننا تجريم انفسنا، اذا ما كنا بالفعل مجرمين». 
ووصف موسى ابراهيم تقارير المنظمات الحقوقية بالخيالية، ودعا هذه المنظمات إلى زيارة كل المدن الليبية بما فيها مصراتة. 
وأضاف: «ندعوهم إلى أخذ شهادات من الجانب الآخر، هم يستندون الى شهادات متمردين أو اتصالات هاتفية ترد إلى مكاتبهم في العواصم الاوروبية». 
وبحسب هيومان رايتس ووتش فإن ثلاث قنابل عنقودية على الاقل انفجرت في حي الشواهدة في مصراتة مساء الخميس على بعد نحو كيلومتر واحد من خط الجبهة بين مقاتلي المعارضة وقوات القذافي. كما ان قنابل عنقودية القيت بحسب المنظمة على بعد 300 متر فقط من مستشفى محلي. 
من جهة ثانية اجلت المنظمة الدولية للهجرة الجمعة عبر طريق البحر 1200 شخص كانوا عالقين في ميناء مصراتة على متن سفينة استأجرتها المنظمة ورست في بنغازي. 
وأضافت المنظمة الدولية للهجرة ان هؤلاء الاشخاص سيبقون في مخيمات في بنغازي بعض الوقت قبل نقلهم الى مصر ثم الى بلدانهم الاصلية. 
في هذه الأثناء أعلن متحدث باسم المعارضة المسلحة في ليبيا إن قوات موالية لمعمر القذافي قتلت سبعة من المعارضين وأصابت أحدى عشر في هجمات على مدينة يفرن في غرب ليبيا وتنتمي يفرن الى منطقة الجبال الغربية التي يسكنها الامازيج. 
يأتي هذا فيما قال التلفزيون الحكومي الليبي إن ضربات لحلف شمال الاطلسي اصابت منطقة العسة على مسافة حوالى مائة وسبعين كيلومترا غربي طرابلس. 
Previous Story

صحيفة المستقبل 17/4/2011

Next Story

ذكرى استشهاد السفير الإسباني ارستيغي في الحدث

Latest from Blog