صحيفة النهار 20/4/2011

152 views
44 mins read

الأقطاب الموارنة لبّوا دعوة الراعي فتصافحوا ..وقاربوا ملف سلاح “حزب الله” فانقسموا
شقيق ميقاتي زار دمشق تحضيراً لزيارة
تضامن لسليمان ورئيس الوزراء المكلف
“المستقبل” يطالب باستيضاح السفير
السوري وبري يقول انه يعرف واجباته

اللقاء الماروني المنتظر انعقد أمس في بكركي في رعاية البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، فأنجز ما وصفه البيان الصادر عنه اجتماعا “اخويا ووطنيا بامتياز” مع الاعتراف في الوقت عينه بـ”التباينات السياسية المشروعة”.
وهكذا لخص البيان بدقة ما دار في اللقاء الذي جمع الرئيس امين الجميل والنائب العماد ميشال عون والنائب سليمان فرنجية ورئيس الهيئة التنفيذية لحزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع. ذلك ان المجتمعين تصافحوا، تأكيدا لعلاقات شخصية هادفة وفي الوقت عينه سجلوا انقساماتهم السياسية وخصوصا في مقاربة سلطة الدولة وسلاح “حزب الله”.

أجواء
وعلمت “النهار” أن جواً من الارتياح ساد اللقاء الذي بدأ بمصافحات بين الجميع ولكن من دون تبادل القبل، وتخللته احاديث بين الجميع حتى بين جعجع وفرنجيه، ولكن من دون “محطة” (أي انبهار) كما قال احد المشاركين.
وبدأت جلسة الحوار بمداخلة للعماد عون تناول فيها ابرز الملفات المطروحة وتميزت بدفاعه عن تحالفه مع الفريق الشيعي وعن السلاح وضرورة المحافظة عليه لانه يشكل ضمانة في الظروف الاقليمية الراهنة ولا يمكن الكلام على ازالته ما دام مرتبطاً باعتبارات اقليمية معروفة. وقال: “ليس صحيحاً ان حزب الله يريد تحويل لبنان جمهورية اسلامية او انه يريد إلباسنا “التشادور”، وليكف من يقولون ذلك عن التهويل على العالم بشعارات ليست واقعية”.
كذلك قدم جعجع مطالعة دافع فيها عن تحالفه مع فريق 14 آذار والرئيس سعد الحريري، الذي رفع شعار “لبنان اولا”، كما عرض لابرز منجزات “ثورة الارز”.
وتضمنت مداخلة فرنجية دفاعا عن سوريا ونظام الرئيس بشار الاسد معتبرا اياه ضمانة للبنان وللاقليات الموجودة في كل المنطقة، ومنها المسيحيون في لبنان والمحيط.
اما الرئيس الجميل، فاكد الرسوخ في تحالف 14 آذار، نظرا الى الانجازات الكثيرة التي حققها للبنان. لكنه شدد على ان ثمة قضايا مسيحية كبيرة تعتبر اولوية، وقال: “اذا كنا غير قادرين على التفاهم على بعض الخيارات، فلنتفاهم على القضايا التي تخص الطائفة في الادارة، وازاء ملف التجنيس والتوطين المقنع، والتغيير الديموغرافي وغيرها”.
وأفادت مصادر اخرى ان كل من المشاركين افاض في شرح وجهة نظره بموضوعية وبهدوء، بعيدا من اي تشنج او ارتفاع في الصوت، اذ ان كلا يعرف رأي الآخر. وتناول عون وفرنجية موضوع سلاح المقاومة بطريقة سريعة من دون الغوص في التفاصيل واعتبراه “سلاح الممانعة، ومن دونه يصبح البلد معرضا ومستهدفا”. بينما ركز الجميل وجعجع “على وجهة نظرهما الثابتة من حيث حصر السلاح بالقوى الشرعية”.
لقاء ثان
كذلك علمت “النهار” ان المجتمعين في بكركي اتفقوا على عقد لقاء ثان بعد القمة الروحية التي دعي اليها في بكركي في 12 ايار.
وفهم ان المطران بولس مطر كلف اجراء الاتصالات اللازمة لجوجلة مواضيع البحث تمهيدا للقاء المقبل الذي سيكون رباعيا ايضا بمشاركة الاقطاب الموارنة الاربعة في مرحلة اولى.
وتوافرت معلومات عن تطرق المجتمعين أمس ايضا الى موضوع تأليف الحكومة، وعرض العماد عون مقاربته لعملية التأليف. وفي محصلة النقاش، طالب المجتمعون بالاسراع في عملية التأليف، نظرا الى وجود قضايا ملحة لم تعد تحتمل التأجيل وغياب السلطة التنفيذية.
“القوات اللبنانية”
وأبلغت أوساط حزب “القوات اللبنانية”، “النهار” انه فور انتهاء اللقاء، عقد جعجع لقاء مصغرا مع مسؤولين في الحزب طلب خلاله من رؤساء الدوائر ولا سيما منها الاعلامية، التعامل طبيعيا مع “التيار الوطني الحر” و”تيار المردة”، واعتماد التبادل العادي معهما شأن بقية الاحزاب والاطراف. واوضحت ان هذه الخطوة تشمل، في ما تشمل، وقف الهجمات الاعلامية، وهي تعكس في شكل عام سقوط الحواجز النفسية التي طبعت المرحلة السابقة، وانتهاء اجواء القطيعة.
ووصفت اجواء المناقشات في لقاء بكركي بانها كانت “ودية، وقد غاب عنها التشنج وتخللها تبادل للمزاح، ولا سيما بين عون وجعجع”. واعتبرت ان المصافحة بين فرنجية وجعجع، “تعني كأن الموضوع الشخصي بينهما قد انتهى وبات الموضوع ذا طابع سياسي بحت، وهو يدخل ضمن تعددية الآراء حيال الملفات، كما تعني ان القطيعة الشخصية انتهت”. وتحدثت عن عقد الاطراف المشاركين ميثاق شرف تعهدوا خلاله عدم كشف تفاصيل ما جرى من ابحاث.
دمشق
على صعيد آخر، أفادت معلومات أن شقيق رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي، طه ميقاتي زار دمشق أمس وبحث مع المسؤولين السوريين في موضوع تأليف الحكومة والتحضير لزيارة تضامن يمكن أن يقوم بها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وميقاتي للعاصمة السورية.
بري
وزار مساء أمس الرئيس ميقاتي مقر الرئاسة الثانية في عين التينة وعرض مع الرئيس نبيه بري تطورات ملف تأليف الحكومة في حضور المعاون السياسي لبري النائب علي حسن خليل.
ورداً على الدعوات الموجهة الى بري لعقد جلسات تشريعية في مجلس النواب، اضافة الى اتهامه بالتقصير في ملف الاتهامات السورية، قال رئيس المجلس أمام زواره أمس: “يريدون مني فتح المجلس وعقد جلسات في ظل حكومة تصريف الأعمال. وأنا أقول إنه عندما تشكل الحكومة خذوا مني كل يوم جلسة في البرلمان”. وأضاف: “ثمة جهات تدعوني الى استدعاء السفير السوري علي عبد الكريم علي، علماً أن النائب جمال الجراح خرج من مكتبي مرتاحاً عندما استقبلته وطلبت منه ماذا يفعل فرحب وشكرني. لكن البعض عاد يهاجمني ويتهمني بالتقصير. وأنا أقول لكل هؤلاء: أنا أعرف واجباتي وكيف احافظ على أعضاء مجلس النواب واحترام الجميع”. ونفى مسؤوليته عن التقصير في مواجهة التعديات على الأملاك العامة، قائلاً إنه طلب من “مجموعات من حركة أمل حمل السلاح الذي استعملوه في مقاومة اسرائيل وعدوان تموز 2006 في وجه من تجاوز قوانين البناء ونجحنا الى حد ما”.
“المستقبل”
وجاءت مواقف بري بمثابة رد على كتلة “المستقبل” التي أصدرت بياناً بعد اجتماعها أمس برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة، فأكدت تكراراً “موقفها الرافض والقاطع للتدخل في الشؤون السورية الداخلية” ورفضت “الحملة الاعلامية والسياسية المبرمجة على تيار المستقبل وبعض أعضاء كتلته وتحديداً النائب جمال الجراح واتهامهم زوراً بالتدخل في الشؤون الداخلية السورية”. وطلبت من وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال علي الشامي “دعوة السفير السوري لاستيضاحه التصريحات التي أدلى بها في هذا الخصوص. كما انها تدعو دولة رئيس مجلس النواب الى عقد جلسة لهيئة مكتب المجلس للبحث في هذا الأمر من كل جوانبه”.
وأوضحت مصادر الكتلة لـ”النهار” ان “حملة التخوين التي يقودها “حزب الله” تندرج في سياق حملة بدأت مع أوراق ويكيليكس وهي تستمر اليوم في الشأن السوري، ولا أحد يعلم الى أين تؤدي ولكن من نتائجها زيادة الهوة في الخلافات بين اللبنانيين”.

الشامي
ورداً على بيان “المستقبل”، أصدر المكتب الاعلامي للوزير الشامي بياناً أكد فيه “أن موضوع استدعاء السفير السوري (…) يستلزم عقد جلسة لمجلس الوزراء، وبالتالي فان الوزير الشامي يدعو رئيس الحكومة الى الدعوة الى عقد جلسة طارئة لمجلس الوزراء لمناقشة هذا الأمر واتخاذ الموقف المناسب في شأنه”.
رد وزاري
وردّ مصدر وزاري في قوى 14 آذار على بيان الشامي فقال ان هذا البيان ينطوي على “خطأ دستوري، إذ لا يمكن رئيس حكومة تصريف الأعمال أن يدعو الى عقد مثل هذه الجلسة، علماً ان في امكان وزير الخارجية ان يستدعي السفير السوري مثلما فعل مراراً مع سفراء آخرين. ونذكره بدوره في متابعة أزمة المغتربين في أبيدجان. ومن ثم يعود الى الرئيسين سليمان والحريري ويفيدهما بالمحادثات مع السفير السوري. وباختصار ان استدعاء السفراء لا يستلزم اتخاذ قرار من مجلس الوزراء”.
ورأى ان كل الاتهامات التي تصدر من الجانب السوري ومن حلفائه اللبنانيين في حق تيار “المستقبل” لها “بعد سياسي ولا مواد ثبوتية لها”.

Previous Story

الأسنان البيضاء توحي بالصحة والقوة

Next Story

جيمس براون في وصاياه لحفاظ المرأة على رونقها وأنوثتها

Latest from Blog