الهبر: حكومة اللون الواحد ستكون صناعة سورية

61 views
26 mins read

دعا عضو كتلة “الكتائب” اللبنانية النائب فادي الهبر الى “حماية لبنان بتشكيل حكومة إنقاذ وطني تضم كافة الأطراف من 8 و14 آذار”، مؤكداً ان “حكومة اللون الواحد ستكون صناعة سورية، وهذا ضرب من ضروب المشاكل التي تصدر إلينا”، ورأى ان حل الأزمة الحكومية يكون “باعتذار الرئيس المكلف نجيب ميقاتي وإعادة التكليف”.
وشدد في حديث الى “المستقبل” على “ضرورة قيام الدولة القادرة كيلا يسيطر منطق الدويلات”، ولفت الى تصرف وزير الخارجية والمغتربين المستقيل علي الشامي معتبراً انه “يدير الوزارة وكأنها مكتب العلاقات الخارجية لحركة “أمل”، مشدداً على ان تصرفه مخالف للأعراف والأصول الدستورية.
وهنا نص الحوار:
[ما بين “العيدية” التي وعد بها الرئيس نبيه بري ونعي النائب ميشال عون للحكومة، الى أين تذهب الأمور، وأين وصلت مساعي التشكيل؟
ـ إن إسقاط مجلس الوزراء بالانقلاب المعروف أتى في الوقت الخطأ، وهذه قناعات بعض قيادات 8 آذار، ولهذا السبب رئيس الحكومة المكلف رأى نفسه أمام حائط مسدود، بمعنى ان ليس هناك من حل لتشكيل حكومة إلا عبر حكومة تجمع الجميع وحكومة إنقاذ وطني تضم الأكثرية والأقلية، وأمام هذا الواقع فإن حكومة 8 آذار أو حكومة اللون الواحد ستسقط في الشارع من قبل أكثر من نصف اللبنانيين وتؤدي الى وقوع مشاكل، وهذا ليس من مصلحة أحد.
والكلام عن تشكيل حكومة قبل العيد أو بعده يبقى مجرد كلام، فعملية التأليف وصلت الى حائط مسدود، لأن تشكيل الحكومة له بعده الأكبر الوطني والعربي.
وكل المعطيات تصب في إمكان العجز عن التأليف، على الرغم من ان الوضع الإقليمي والداخلي يحتم فتح صفحة جديدة لتأليف حكومة إنقاذية تضم كل الفئات اللبنانية تحسباً لأي طارئ قد يصيب لبنان.
كما أن الأزمة في سوريا لها انعكاسات كبيرة على لبنان، فالوضع في لبنان أخطر مما كان منذ فترة، جراء ما تشهده سوريا إلا اننا نصر على ان أمن لبنان من أمن سوريا، والعكس.
فلنحم لبنان إذاً بقيام حكومة إنقاذ، لأن ما يحصل في العالم العربي وخصوصاً في سوريا لا يبشر بالخير.
والواقع، ان الأمور في سوريا سيف ذو حدين وبمجرد استعمال السلاح في سوريا، يعني ان الأمور متجهة الى وجهة معينة، وهروب الى الأمام ما يؤثر حكماً على لبنان، فإذا كان جارك بخير فأنت بخير.
وصناعة مجلس الوزراء من لون واحد هي صناعة سورية، فلا يصدروا لنا المشاكل. كما أن حكومة اللون الواحد ضرب من ضروب المشاكل، ولكن إذا عادوا عن الخطأ فهي فضيلة.
[أمام هذا الوضع الحكومي المزري، ما هو الحل؟
ـ الحل باعتذار الرئيس المكلف نجيب ميقاتي وإعادة التكليف على أساس حكومة إنقاذ وطني تسيّر شؤون الناس والإدارات والموازنة وتسهل أمور الدولة وتكون حاضرة لحل الأزمة الراهنة.
[ما هي خطة 14 آذار لمواجهة المرحلة وخصوصاً أن الملف الاقتصادي والاجتماعي بات يضغط على اللبنانيين ووصل الى حدود خطيرة؟
ـ الأزمة السياسية أثرت كثيراً، وتنذر بأزمة أمنية نأمل ان لا تنفجر على الأرض، وخطة 14 آذار هي رأب الصدع للوضع القائم عبر اقتراح الرئيس أمين الجميل الذي قدم طرح هيئة إنقاذ وطني.
وأي تحرك لقوى 14 آذار لا يمكن ان يكون إلا ضمن الدستور والقانون وليس الفوضى.
[على صعيد الاعتداء على الأملاك العامة، هناك من يدعو الى إصدار فتاوى دينية بهذا الشأن، هل هذا الأمر يحل محل الدولة؟
ـ الاعتداء على الأملاك العامة يشبه الاعتداء على الأملاك البحرية والأملاك العامة في حرم المطار والسكك الحديد وكل شيء يخص ملك الدولة، فكل التعديات التي يشهدها لبنان على الأملاك العامة والخاصة تهدف الى ضرب مبدأ مفهوم الدولة الذي نصرّ عليه، ولذلك نحن نطالب دوماً بقيام الدولة القادرة كي لا تسيطر الدويلات. فعندما لا يوجد دولة تحمي أملاكها وأملاك الشعب يحصل هذا النوع من الاعتداءات والتعديات. لذلك ننادي دوماً بالدولة القوية التي تستطيع بسط سلطتها على الأراضي اللبنانية كافة.
[ما هو تعليقكم على تصرف وزير الخارجية والمغتربين المستقيل علي الشامي وتجاوزه مجلس الوزراء في ما يتعلق بموقف لبنان في مجلس الأمن بشأن موضوع سوريا؟
ـ الشامي يدير وزارة الخارجية وكأنه يدير مكتب العلاقات الخارجية لحركة “أمل”، فهو فوّض نفسه، ولا يحق له التصرف مع السفير نواف سلام بهذه الطريقة بوجود حكومة مولجة اتخاذ القرارات، ولو كانت حكومة تصريف أعمال، فهناك أدبيات عامة يجب المحافظة عليها، فالشامي تجاوز الدستور والأعراف بعدم بحثه الموضوع مع رئيس الجمهورية والحكومة وهو يمارس سياسة التنسيق في المسائل الخارجية مع رئيس مجلس النواب فقط، ومتجاوزاً بذلك الأصول الدستورية المتبعة أيضاً. وعليه احترام السلطة الإجرائية للدولة اللبنانية والمتمثلة برئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة والحكومة مجتمعة

Previous Story

صحيفة الشرق الأوسط 29/4/2011

Next Story

أخبار أمنية وقضائية

Latest from Blog