لبنان يستعد والعالم اليوم الأحد تطويب البابا الأكثر شعبية في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية.

64 views
103 mins read

لبنان الرسالة يستعد والعالم لتطويب البابا الأكثر شعبية في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية 

 عشية تطويب البابا الأكثر شعبية في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية، توافد السبت عشرات آلاف المؤمنين المتحمسين إلى روما المزينة بصور يوحنا بولس الثاني.

قبل ستة أعوام، خلال تشييع البابا البولندي، هتفت الجماهير من هذه الساحة بالذات “سانتو سوبيتو” أي “قديس حالا”. فهي أرادت بذلك تبجيل البابا الذي بقي على مدى أكثر من ربع قرن على رأس الكنيسة الكاثوليكية (1978-2005)، فأجرى خلالها 104 رحلات خارجية كما حدث صورة الكنيسة.

وقد دفعت هذه الحماسة المسجلة خلال تشييعه، بخلفه بنديكتوس السادس عشر للانطلاق بدعوى التطويب ابتداء من حزيران من العام 2005. استكملت الدعوى في كانون الثاني من العام 2011، خلال فترة زمنية قياسية.

وبهدف تطويبه، كان لا بد من إثبات معجزة أتت بشفاعته. فكانت تلك المتعلقة بشفاء الراهبة الفرنسية ماري سيمون-بيار من مرض باركنسون.

وهي سوف تقدم شهادتها مساء السبت خلال سهرة دينية في صرح “شيركوس ماكسيموس” وسط روما، حيث كانت تقام في زمن الإمبراطورية الرومانية سباقات العربات. ومن المتوقع حضور ألف شخص.

وبانتظار حفل التطويب الأحد، يتهافت الحجاج على أكشاك التذكارات حيث تكثر البضائع التي أعدت خصيصا للمناسبة من ساعات تحمل صورة الطوباوي المستقبلي وأشرطة تسجيل وصولا إلى قمصان كتب عليها “أحب يوحنا بولس الثاني”.

أما في قداس التطويب الذي يحتفل به الأحد في ساحة القديس بطرس، فيقدر عدد الحضور المتوقع بين 300 ألف و500 ألف مؤمن. وسوف يتابع غالبيتهم المراسم من شارع “فيا ديلا كونشيلياتسيونيه” الممتد من نهر تيفيريه إلى الفاتيكان أو من خلال شاشات عملاقة وضعت في كافة أرجاء المدينة.

لكن البعض مستعدون للقيام بأي شيء للتمكن من حجز أمكنة لهم في الصفوف الأمامية. فتقول باتريسيا ووشيال “سوف نشارك في السهرة الدينية حتى منتصف الليل. ثم ننتقل من كنيسة إلى أخرى حيث نقيم الصلوات. وعند الرابعة فجرا نتوجه إلى الفاتيكان لنتشبع من الأجواء ولنحصل على أفضل الأماكن الممكنة”.

واستعدادا لمراسم الاحتفال، تم إخراج نعش يوحنا بولس الثاني الجمعة من مدافن البابوات الواقعة تحت كاتدريئية القديس بطرس. وبعدما لف النعش بغطاء مطرز بالذهب، وضع أمام الضريح الذي يقال أنه يعود للقديس بطرس مؤسس الكنيسة ورأسها الأول.

ومن المتوقع أن يبقى النعش مسجى هنا حتى صباح الأحد، إلى حين وضعه أمام مذبح الكاتدرائية الرئيسي.

وخلال القداس الذي يترأسه بنديكتوس السادس عشر، سوف يسدل على واجهة كاتدرائية القديس بطرس ستار يحمل صورة كارول فويتيلا كما سوف يعرض أمام المؤمنين وعاء للذخائر يحتوي أنبوبا من دمه.

وعند انتهاء المراسم، يستطيع المؤمنون المرور أمام النعش المقفل الموضوع أمام مذبح الكاتدرائية الرئيسي، ويسبقهم في ذلك قادة الدول الستة عشر الذين يحضرون الاحتفالات ومن بينهم رئيس زمبابوي روبير موغابيه الذي يعتبر حضوره غير مرغوب به في أوروبا. كذلك تحضر المراسم خمسة وفود تمثل عائلات ملكية. أما فرنسا فيمثلها رئيس حكومتها فرانسوا فيون.

 

في سياق متصل، ترأس البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي في اليوم الثاني لوجوده في روما قداسا في كنيسة مار مارون، في مقر الوكالة البطريركية المارونية، عاونه فيه المطران بولس مطر والوكيل البطريركي في روما المونسينيور طوني جبران، في حضور المطرانين فرنسيس البيسري وطانيوس الخوري، رئيس اللجنة الاسقفية لوسائل الاعلام الاباتي ايلي ماضي وعدد من الكهنة.

شارك في القداس عدد من أبناء الجالية اللبنانية في روما وعدد من اللبنانيين الذين وصلوا الى العاصمة الايطالية للمشاركة في حفل تطويب البابا يوحنا بولس الثاني غدا في الفاتيكان.

والقى الراعي كلمة اعتبر فيها “ان زيارتنا للمشاركة في حفل التطويب هي زيارة عرفان جميل للبابا يوحنا بولس الثاني الذي احب لبنان وشعبه وقال عنه بانه رسالة للشرق وللغرب وأكبر من بلد.

والتقى الراعي رئيس مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري وبحث معه في اوضاع الكنائس الشرقية وكيفية قيامها بخدمة ابنائها في عدد من البلدان.

كما التقى، في حضور الوفد المرافق له وعدد من الرؤساء العامين والكهنة، رئيس مجمع دعاوى القديسين في روما الكاردينال انجيلو أماتو، وقد شكره على “كل ما يقوم به بالنسبة الى ملف قديسي لبنان”، معتبرا “ان هذا يؤكد على ان لبنان ارض قداسة وصاحب رسالة”.

بدوره هنأ أماتو الراعي على انتخابه وأطلعه على مسار الدعاوى المقدمة لتقديس الطوباويين يعقوب الكبوشي، اسطفان نعمة، البطريرك الدويهي، المطران مالوبان الارمني والاب بشارة بو مراد من كنيسة الروم الكاثوليك، وطلب الصلاة ل”حصول الاعاجيب التي تؤكد قداستهم لاعلانها”.

كما زار الراعي دار الراحة لراهبات الوردية ثم مركز راهبات الصليب واطلع من الراهبات المسؤولات عن هذه الاديرة على اعمالهم وهنأهن على “ما يقمن به من نشر رسالة المسيح رسالة المحبة والتضامن

 

سيرته في سطور  منذ ولادته ولغاية سيامته الكهنوتية

وُلد قداسة البابا يوحنا بولس الثاني (كارول فويتيوا) في الثامن عشر من أيار مايو من عام 1920 في منطقة فادوفيتش بالقرب من مدينة كراكوفيا البولندية، من أب يُدعى كارول فويتيوا، من مواليد عام 1879.  مارس مهنة الخياطة قبل أن يخدم في الجيش النمساوي ثم في الجيش البولندي بين عامي 1900 و1927.  

والدتُه، إيميليا كازوروفسكا، وُدلت في السادس والعشرين من آذار مارس من عام 1884.  له شقيق يُدعى إدموند فويتيوا ولد في عام 1906، ومارس مهنة الطبّ لسنوات قليلة قبل أن يتوفاه الله في عام 1932.

وُلد كارول جوزيف فويتيوا إذاً في الثامن عشر من شهر أيار مايو من عام 1920، وفي العشرين من حزيران يونيو من العام نفسه نال سرّ العماد من يد المرشد العسكري في بولندا الأب فرانشيزك زاك.  

في الثالث عشر من نيسان أبريل من عام 1929، فقد كارول الصغير والدته، قبل أن يفقد شقيقه إدموند، بعد ثلاث سنوات ونصف تقريباً على غياب والدته، عن عمر ستة وعشرين عاما.

في شهر أيار مايو من عام 1938 نال كارول فويتيوا سرّ التثبيت.  وفي العام عينه انتسب إلى كلية الفلسفة في جامعة ياغيلّونيكا في كراكوفيا.  في الأول من أيلول سبتمبر من العام التالي اندلعت الحرب العالمية الثانية.  في الأول من تشرين الثاني نوفمبر من العام 1940 عمل فويتيوا في مقالع الحجارة في زاكرزوفيك، بالقرب من كراكوفيا مما حال دون إخضاعه للأشغال الشاقة من قبل قوات الاحتلال الألمانية.  

في الثامن عشر من شباط فبراير من العام التالي، توفيّ والده.  وفي تشرين الأول أكتوبر من عام 1942 بدأ كارول فويتيوا يتابع دروساً سرية في كلية اللاهوت في جامعة ياغيلّونيكا.  

في التاسع والعشرين من شباط فبراير من عام 1944، تعرض فويتيوا الشاب لصدمة سيارة، ونُقل على أثر الحادث إلى المستشفى الذي مكث فيه لغاية الثاني عشر من آذار مارس.  في شهر آب أغسطس من العام عينه طلب رئيس أساقفة كراكوفيا أدام ستيفان سابييا نقل فويتيوا وعدد من الإكليريكيين الآخرين الذين يتابعون دروس اللاهوت بالسر إلى مقرّ رئاسة الأبرشية والذي بقوا فيه إلى أن انتهت الحرب.

في الثامن عشر من كانون الثاني يناير من عام 1945 حرّر الجيش الأحمر كراكوفيا من الاحتلال النازي.  في الأول من تشرين الثاني نوفمبر من عام 1946 سيم كارول فويتيوا كاهناً بعد أن أنهى دروس اللاهوت.  وبعد أسبوعين انتقل إلى روما ليتابع تحصيله العلمي.  

منذ سيامته الكهنوتية ولغاية تعيينه رئيس أساقفة

في الثالث من تموز يوليو من العام التالي حصل على شهادة في علم اللاهوت من جامعة أنجيليكوم الحبرية.  وفي صيف العام نفسه، قام برفقة كاهن بولندي آخر، بجولة قادته إلى فرنسا، بلجيكا وهولندا، حيث أدى خدمته الراعوية وسط العمال البولنديين المقيمين في هذه الدول الأوروبية.

في مطلع شهر تموز يوليو من عام 1948 عاد الكاهن فويتيوا إلى بلده الأم بولندا، حيث خدم رعية نيغوفيتش، بصفته نائباً لكاهن الرعية.  وفي شهر آب أغسطس من العام التالي استُدعي إلى كراكوفيا حيث عُيّن نائباً لكاهن رعية القديس فلوريانو.  وفي شهر تشرين الأول أكتوبر من عام 1953، درّس في كلية اللاهوت في جامعة ياغيلّونيكا، وفي عام 1954 بدأ يدرّس في جامعة لوبلين الكاثوليكية.

في الرابع من شهر تموز يوليو من عام 1958 عُين فويتيوا أسقفاً معاوناً على رئاسة أبرشية كراكوفيا.  ونال سيامته الأسقفية في الثامن والعشرين من أيلول سبتمبر من العام نفسه في كاتدرائية وافل.  بعد وفاة رئيس أساقفة كراكوفيا المطران بازياك انتُخب فويتيوا نائباً لرئيس مجمع الكهنة في كاتدرائية رئاسة أبرشية كراكوفيا في السادس عشر من تموز يوليو من عام 1962.  

في تشرين الأول أكتوبر توجّه إلى الفاتيكان، حيث شارك في أعمال الدورة الأولى من المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني، من الحادي عشر من تشرين الأول أكتوبر ولغاية الثامن من كانون الأول ديسمبر.  وفي الفترة نفسها من العام التالي شارك في أعمال الدورة الثانية التي عُقدت من السادس من تشرين الأول أكتوبر لغاية الرابع من كانون الأول ديسمبر 1963.  وبعد نهاية أعمال المجمع قام فويتيوا بزيارة حجّ إلى الأرض المقدسة برفقة بعض الأساقفة.  وفي الثلاثين من كانون الأول ديسمبر من عام 1963 عُين رئيس أساقفة على كراكوفيا.

منذ تعيينه رئيس أساقفة لغاية اعتماره القبعة الكردينالية

في العاشر من أيلول سبتمبر من عام 1964 توجّه رئيس الأساقفة الجديد إلى الفاتيكان، ليشارك في أعمال الدورة الثالثة من المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني من الرابع عشر من أيلول سبتمبر ولغاية الحادي والعشرين من تشرين الثاني نوفمبر.  وقام بعدَها بزيارة حجّ جديدة إلى الأرض المقدسة، حيث مكث أسبوعين.  وفي عام 1965، شارك في أعمال الدورة الرابعة والأخيرة من المجمع المسكوني الفاتيكاني الثاني التي عُقدت بين الرابع عشر من أيلول سبتمبر والثامن من كانون الأول ديسمبر.

في التاسع والعشرين من كانون الأول ديسمبر أُسّست اللجنة الأسقفية البولندية لرسالة العلمانيين، وترأسها كارول فويتيوا.  في الثامن والعشرين من حزيران يونيو من عام 1967 اعتمر القبعة الكاردينالية من يد السعيد الذكر البابا بولس السادس.  

منذ اعتماره القبعة الكاردينالية ولغاية انتخابه حبراً أعظم

في الخامس عشر من آذار مارس من عام 1969 أصبح الكاردينال فويتيوا نائباً لرئيس مجلس أساقفة بولندا.  في التاسع والعشرين من أيار مايو من العام التالي ترأس الذبيحة الإلهية في بازيليك القديس بطرس بالفاتيكان بمناسبة الذكرى السنوية الخمسين لسيامة البابا بولس السادس الكهنوتية.  في الخامس من تشرين الأول أكتوبر من العام التالي انتُخب عضواً في مجلس أمانة سرّ سينودوس الأساقفة.

في الثاني والعشرين من تشرين الثاني نوفمبر من عام 1976 ترأس الكاردينال فويتيوا الوفد البولندي إلى المؤتمر الدولي للجامعات الكاثوليكية والكليات الكنسية الذي عُقد في روما.  في الحادي عشر من شهر آب أغسطس من عام 1978، شارك في مراسم تشييع السعيد الذكر البابا بولس السادس.  

في السادس والعشرين من الشهر عينه انتُخب ألبينو لوتشياني، حبراً أعظم، واختار أن يُدعى يوحنا بولس الأول.  في التاسع عشر من أيلول سبتمبر 1978 قام الكاردينال فويتيوا بزيارة إلى جمهورية ألمانيا الفدرالية.  في الثالث من تشرين الأول أكتوبر عاد إلى روما ليشارك في مراسم تشييع البابا يوحنا بولس الأول.  وفي السادس عشر من تشرين الأول أكتوبر من عام 1978 انتُخب الكاردينال كارول فويتيوا حبراً أعظم.

حبرية البابا يوحنا بولس الثاني

في السبعينات

في السادس من تشرين الأول أكتوبر من عام 1978 انتخُب كارول فويتيوا واختار “يوحنا بولس الثاني” اسماً له.  وأصبح بذلك الحبر الأعظم الـ 264 في تاريخ الكنيسة.

في الرابع والعشرين من كانون الثاني يناير من عام 1979 استقبل البابا وزير خارجية الاتّحاد السوفيتي أندريه غروميكو.  وفي اليوم التالي قام يوحنا بولس الثاني بزيارته الرسولية الأولى إلى خارج الأراضي الإيطالية، قادته إلى ساندو دومينغو والمكسيك وبهاماس.  وفي صيف العام عينه قام بزيارته الرسولية الثانية إلى وطنه بولندا، وبالتحديد من الثاني ولغاية العاشر من حزيران يونيو 1979.  في نهاية أيلول سبتمبر زار الحبر الأعظم إيرلندا، والولايات المتحدة، وألقى في الثاني من تشرين الأول أكتوبر كلمة أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك.

في الثمانينيات

في الثلاثين من كانون الأول ديسمبر من عام 1980، أصدر البابا يوحنا بولس الثاني رسالة رسولية أعلن فيها القديسَين كيريلوس وميتوديوس شفيعَين لأوروبا، إلى جانب القديس مبارك.  في الثامن من شباط فبراير من العام التالي التقى قداسته حاخام روما الأكبر إيليو طواف خلال زيارته رعية القديسَين كارلو وبيادجو في كانتيناري.

في الثالث عشر من أيار مايو من عام 1981، تعرّض البابا لمحاولة اغتيال عند الساعة الخامسة والدقيقة التاسعة عشرة على يد التركي علي أقجا، خلال جولة كان يقوم بها بين المؤمنين في ساحة القديس بطرس، قبل مقابلة الأربعاء العامة.  نُقل البابا على أثر الاعتداء إلى مستشفى جيميلّي بروما، حيث أُخضع لعملية جراحية استغرقت ستّ ساعات.  بعد خمسة أيام على دخوله المستشفى تلا البابا من غرفته صلاة التبشير الملائكي وقال: “أصلّي من أجل أخي الذي أطلق النار عليّ والذي غفرت له من كلّ قلبي”.  في الثالث من حزيران يونيو عاد قداسته إلى الفاتيكان بعد أن أمضى اثني عشر يوماً في المستشفى.

       في الخامس عشر من أيلول سبتمبر من عام 1982 وجّه قداسة البابا يوحنا بولس الثاني نداءً من أجل السلام في لبنان، غداة اغتيال رئيس الجمهورية المنتخب بشير الجميل.  في السابع والعشرين من كانون الأول ديسمبر من عام 1983 توجّه البابا إلى سجن ريبيبيا في روما، حيث التقى علي أقجا الذي حاول اغتياله في أيار مايو 1981.

      في شهر آب أغسطس من عام 1985، زار الحبر الأعظم المغرب في إطار زيارة رسولية شملت عدداً من الدول الأفريقية.

في الثالث عشر من نيسان أبريل من عام 1986 أجرى قداسة البابا يوحنا بولس الثاني زيارة إلى الكنيس اليهودي في روما، ليُصبح بذلك أول حبر أعظم يدخل كنيساً يهودياً.  وفي السابع والعشرين من شباط فبراير من العام عينه نُظّم في مدينة أسيزي الإيطالية اليوم العالمي للصلاة من أجل السلام الذي شاءه البابا فويتيوا.  في الثالث من كانون الأول ديسمبر 1987 استقبل البابا بطريرك القسطنطينية المسكوني ديميتريوس، وتم التوقيع على “إعلان مشترك”.

في الخامس عشر من شهر آب أغسطس من عام 1989، أعرب البابا في كلمته خلال تلاوة صلاة التبشير الملائكي عن رغبته في زيارة لبنان في أقرب وقت ممكن.  وفي السابع من أيلول سبتمبر وجّه البابا رسالة رسولية إلى جميع أساقفة الكنيسة الكاثوليكية حول الوضع في لبنان، بمناسبة اليوم العالمي للصلاة من أجل السلام في لبنان.

في الأول من كانون الأول ديسمبر من عام 1989، استقبل قداسة البابا يوحنا بولس الثاني في الفاتيكان، رئيس الاتّحاد السوفيتي ميخائيل غورباتشوف.  

في التسعينات

في السادس والعشرين من آب أغسطس من عام 1990، أطلق البابا نداءً من أجل السلام في الخليج على أثر اجتياح الكويت من قبل القوات العراقية، وجدد نداءه في رسالته إلى مدينة روما والعالم في يوم عيد الميلاد، أي في الخامس والعشرين من كانون الأول ديسمبر.  وفي الخامس عشر من الشهر التالي وجّه يوحنا بولس الثاني رسالتين إلى الرئيسين الأمريكي جورج بوش الأب والعراقي صدام حسين، من أجل إحلال السلام في منطقة الخليج.

في الخامس عشر من شهر تموز يوليو من عام 1992 خضع البابا لعملية جراحية في مستشفى جيميلي بروما، لإزالة ورم خبيث في المعى.  في الثاني والعشرين من آب أغسطس من العام نفسه أطلق البابا، أثناء تلاوة صلاة التبشير الملائكي نداءً من أجل السلام في منطقة البلقان.  في مطلع شباط فبراير من عام 1993، زار البابا السودان في إطار زيارة رسولية شملت أيضاً بنين وأوغندا.

في الحادي عشر من كانون الثاني يناير من عام 1995 زار البابا مانيلا بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي العاشر للشبيبة، ووجّه عبر أثير “راديو فيريتاس” رسالة إلى الكاثوليك في الصين.  في السادس والعشرين من تشرين الثاني نوفمبر 1995، بدأت في الفاتيكان أعمال سينودوس الأساقفة الخاص من أجل لبنان، الذي شاءه قداسة البابا.

في الأول من تشرين الثاني نوفمبر من عام 1996 احتفل قداسته مع أبرشيته روما بالذكرى السنوية الخمسين لسيامته الكهنوتية.  في العاشر من أيار مايو من عام 1997 زار قداسة البابا لبنان بمناسبة الاحتفال بالمرحلة الختامية لسينودوس الأساقفة الخاص من أجل لبنان.  ووقع قداسته خلال لقائه الشبيبة في بازيليك سيدة لبنان على الإرشاد الرسولي ما بعد السينودوس “رجاء جديد للبنان”.

في السادس عشر من حزيران يونيو من العام نفسه وجّه الحبر الأعظم رسالتين إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيمين نتنياهو والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من أجل السلام في الشرق الأوسط.

منذ عام 2000 ولغاية وفاته

في الرابع والعشرين من شباط فبراير من عام 2000 أتم قداسة البابا زيارة الرسولية التسعين خارج الأراضي الإيطالية والتي قادته إلى جبل سيناء.  وفي العشرين من آذار مارس تابع يوحنا بولس الثاني حجّه اليوبيلي فزار الأرض المقدسة.  في التاسع من تموز يوليو زار البابا سجن ريجينا تشيلي بروما، بمناسبة الاحتفال بـ”يوبيل السجناء”.

في الرابع من أيار مايو من عام 2001، تابع البابا حجّه اليوبيلي، فقام برحلة رسولية قادته إلى اليونان، سورية ومالطا.  في الثامن عشر من تشرين الثاني نوفمبر 2001، وعلى أثر اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية وتزامنا مع الحرب الدائرة في أفغانستان، دعا البابا أثناء تلاوة صلاة التبشير الملائكي جميع الكاثوليك في العالم إلى المشاركة في يوم صوم من أجل السلام في الرابع عشر من كانون الأول ديسمبر 2001، ودعا البابا أتباع مختلف الديانات إلى يوم صلاة من أجل السلام في العالم نُظّم في مدينة أسيزي في الرابع والعشرين من كانون الثاني يناير 2002.

في الثالث عشر من كانون الأول ديسمبر 2001، التقى الحبر الأعظم أساقفة الأرض المقدّسة الذين عقدوا لقاءً في الفاتيكان حول موضوع “السلام في الأرض المقدّسة ومستقبل المسيحيين”.  وفي السابع من نيسان أبريل من العام التالي تم الاحتفال بـ”يوم الصلاة من أجل السلام في الأرض المقدّسة”، خلال حصار كنيسة المهد في بيت لحم.  وفي مطلع عام 2003 ارتفع صوت يوحنا بولس الثاني في مناسبات عدّة داعياً إلى تفادي وقوع حرب في العراق، وأرسل لهذه الغاية الكاردينال إتشيغاراي إلى بغداد في العاشر من شباط فبراير 2003 والكاردينال بيو لاغي إلى واشنطن في الأول من آذار مارس 2003.

وفي السادس عشر من تشرين الثاني نوفمبر من العام التالي، وجه البابا نداء جديداً من أجل السلام في الأرض المقدسة، وقال: “الأرض المقدسة ليست بحاجة إلى جدران إنما إلى جسور

Previous Story

باسيل دشن مبنى منشآت نفط طرابلس بعد تأهيله وهنأ العمال

Next Story

كارول سماحة قريباً ستضع صوتها على شارة مسلسل الشحرورة

Latest from Blog