ساحة الشهداء في بيروت حفل تأبيني لمناسبة الذكرى الخامسة والتسعين لشهداء 6 ايار، شارك فيه طلاب الثانويات الأرمنية في لبنان

73 views
21 mins read

خاتشريان: الاستقلال والحرية قيم مقدسة لكل شعب ضحى في سبيلها

أقيم امس حفل تأبيني في ساحة الشهداء في بيروت لمناسبة الذكرى الخامسة والتسعين لشهداء 6 ايار، شارك فيه طلاب الثانويات الأرمنية في لبنان وحضره مطران طائفة الأرمن الأرثوذكس كيغام خاتشريان، النائب أغوب بقرادونيان وأعضاء الهيئة التعليمية في المدارس الأرمنية.
بداية النشيد الوطني، ثم وضع الطلاب أكاليل الزهر أمام تمثال الشهداء. بعدها كانت كلمة بإسم الطلاب الأرمن جاء فيها: في السادس من أيار من كل سنة يحتفل الوطن حكومة وشعبا بذكرى الشهداء الذين علقهم جمال باشا السفاح على أعواد المشانق عام 1916. ان مصرع هؤلاء الأبطال وهم معظمهم من رجال الفكر والقلم، أثار غضب الناس والهب حماسهم للوقوف في وجه المغتصب الغاشم. والجدير بالذكر ان هذه الجريمة تابعة لسلسلة الجرائم التي ارتكبها الاتراك في حق الشعب الارمني، حيث حاولوا إبادة شعب بأكمله بعد صلب اراضيه.
فالشهادة هي الوطنية والبطولة والفداء. ونحن بدورنا نؤكد ان الروح الوطنية هي التي وحدت بين هؤلاء الشهداء، كما نؤكد ان وحدة اللبنانيين ليست موضع جدل، وان تنوع الاديان هو مصدر وحدة انسانية، لا سبب اختلاف وانقسام، وان وحدة الشهادة تضيف بعدا جديدا الى الوحدة اللبنانية الحق.
اما نحن شباب اليوم، واجب علينا تخليد ذكرى هؤلاء الشهداء الذين اراقوا دمهم ثمنا ً للحرية واستقلال الوطن. ونقطع عهدا على انفسنا بأننا لن ننسى شهداءنا وشهداء لبنان مهما حيينا على أرض هذا الوطن .
كريكوريان
بعدها، ألقى السيد جورج كريكوريان كلمة قال فيها: ان للشهداء حقا على الشعوب والأوطان. فالشعوب تحيا والأوطان تبقى بشهادتهم. غير ان لشهداء السادس من ايار رمزية خاصة، ولاحياء ذكراهم اليوم معنى خاص. رمزية شهداء السادس من ايار تنبع من خصائص ثلاث: منهم كوكبة الطليعة، وباكورة قوافل الشهداء، كما انهم كانوا نخبة من رجال الدين، والعلم، والقلم، والفكر الحر.
تابع: الأهم انهم كانوا من مختلف المناطق اللبنانية، ومن مختلف المذاهب، وقد اتحدوا في الحياة وفي الشهادة، يجمعهم حبهم لهذا الشعب وعشقهم لهذا الوطن، وتصديهم للغاصب المحتل، والجزار الظالم الذي قضى على نصف سكان جبل لبنان .
وختم: ويبقى الأهم، بأن احياءكم لذكرى شهداء السادس من ايار، انما هو تذكير للأحياء بأن الشعوب التي تتنكر لماضيها لا يمكن ان تبني مستقبلها. وبأن الضمير الذي ينام على ذكرى الشهداء لا يستفيق على حقوق الأحياء، وان طمس ذكرى تلك القافلة التي جمعت الخوري والشيخ على درب المشنقة فداء لبنان، انما هو طمس لأبلغ تعبير عن الوحدة الوطنية التي يتغنٍّون بها.
خاتشريان
وألقى المطران خاتشريان كلمة قال فيها: نحن اليوم نزور مجددا الشهداء، هؤلاء ليسوا امواتا. هم أحياء، ما زالوا بيننا. هم ابطال استشهدوا لايمانهم بالقيم المقدسة الى حد انهم ضحوا بأنفسهم. ان الاستقلال وحرية الضمير والفكر والكرامة هي قيم مقدسة لكل شعب ضحى في سبيلها .
وتابع: الشهداء هم ابطال، لأنهم لم يعرفوا التردي، هم يمشون باتجاه التيار. ان الشهداء هم ابطال فتحوا السبيل امام الاجيال الطالعة مدمرين كل المعوقات، والشعلة بيدهم هي النار التي تحرق كل السدود كي تتقدم الأجيال بخطى الكرامة والعدالة والاستقلال .
وقال خاتشريان: ان حضوركم هنا اليوم دليل تربيتكم. فالكتاب والعلم مهمان، لكن تربية القيم هي اهم بكثير. فانتم يجب ان تعوا بأن القيم الحقيقية هي التي تبقى وتستمر كالكرامة والاستقلال والحرية. لذا يجب ان تتعلموا في هذه الحياة التضحية في سبيل احقاق هذه المقدسات .
وختم: اليوم انتم هنا رافعين ايديكم وكأنكم تقولون لهؤلاء الشهداء ان الشعلة التي تحملونها، ها نحن نحملها اليوم كجيل شجاع ومقدام خلفا للشهداء الأبطال .

Previous Story

طلاب الجامعة اللبنانية الأميركية اطلقوا مشروع السيارة على الطاقة الشمسية

Next Story

إيطاليا صادرت عشرين مليار يورو من عصابات الجريمة المنظمة المافيا

Latest from Blog

المير الأصيل

المير الأصيل سيماؤه في إطلالته، ولكل امرئ من اسمه نصيب”، هذا ما قاله العرب قديماً. انه